24 يوليوز 2024

سلمى مختار أمانة الله : تصدر جديد أعمالها تحت عنوان عمر الغريب

Maroc24 | فن وثقافة |  
سلمى مختار أمانة الله : تصدر جديد أعمالها تحت عنوان عمر الغريب

صدر حديثا عن المركز الثقافي للكتاب عمل روائي جديد للكاتبة المغربية سلمى مختار أمانة الله تحت عنوان “عمر الغريب”.

وحسب ورقة تقديمية للكاتبة ،توصلت بها وكالة المغرب العربي للأنباء، فإن الرواية تحكي عن الدكتور عمر الغريب الذي يستيقظ ذات صباح من صباحات الصيف القائظة على مشهد مروع، لم يكن ليتصور حدوثه حتى في أشد كوابيسه هلعا، إذ يرى انعكاسه داخل المرآة الضخمة المثبتة على جدار بمدخل شقته الفخمة، تحاصر زواياها جثته الملقاة على الأرض وهي غارقة في دم خاتر.

مأخوذا بهول الصدمة، تضيف أمانة الله، يراقب عمر روحه وهي تتنصل بخفة من جسد فقد قدرته على الحركة والنطق، لتجوب بنا محطات عمر مغبون أطفأته طلقة رصاصة لم تخطئه. تنساب الصور بسرعة أمام شاشة ذاكرة مترامية الأبعاد. يلهث السارد خلفها في محاولة يائسة لجمع شتات سنين متراكمة مرت أمامه كأنها جزء من ثانية يقلب صفحاتها المتداخلة، ينقب بدقة في كل تفاصيلها لعله يمسك باليد القاسية التي صوبت نحو قلبه كل هذا الموت الجائر.

خلال رحلته غير القصيرة تلك، “يغرقنا السارد حينا في قتامة طفولة بئيسة عاشها مهمش الوجود، مهشم الشعور والإحساس. ولادة غير مكتملة نجا فيها الجسد وبقيت النفس خدجا بلا حاضنة. كما يحدث أن ينتشلنا أحيانا أخرى وبنفس القوة والقدرة على الوصف يحلق بنا في سماء أحلام صبغت واقعه الحالي بألوانها الوردية. سطوة ومكانة مرموقة بلغها بعد مسيرة من الأعطاب والإخفاقات”.

في رواية عمر الغريب، نسافر مع السارد داخل تلك المسالك الوعرة للنفس البشرية، إذ هي حكي تتعرى فيه الذات من كل هواجسها ومخاوفها السابقة بعد أن حررها الموت وأطلق أخيرا عنان لسانها. يتعلق الأمر برحلة شاقة ومضنية تنطلق مع الطفل الذي ولد لأبوين مجهولين. طفل متخلى عنه بلا أوراق هوية. لم يسق كغيره من الصغار برحيق الحب في الوقت الذي لم يكن يحتاج فيه لغير الحب. لم يرضع في المقابل غير المهانة والإهمال والكره. تقاذفته الأماكن والأحداث والأشخاص لينتهي به المطاف ضحية جريمة قتل وليظل السؤال المسنن عالقا كشوكة في حلق السارد وعلى مدار صفحات الحكي: من قتلني؟ من قتلني؟

مسرح الجريمة الذي يشكل الفضاء الثابت لرواية عمر الغريب لم تتهاون الكاتبة في مده بخلفيات متحركة زمانيا ومكانيا شكلتها من مجموعة من الأحداث التاريخية والمتغيرات الاجتماعية والسياسية التي عرفها مغرب ما بعد الاستقلال.

تقول أمانة الله إن “عمر الغريب” تأتي نتاج وعي واضح منها بأهمية الكتابة الروائية ودورها الفعال في تشكيل الوعي الجماعي داخل مجتمع ما والمساهمة في خلق تلك الديناميكية الفكرية التي نحتاجها لتحريك عجلة نمو بلد ما، مؤكدة أن اللغة أيضا تحضر في هذا العمل باعتبارها عنصرا قويا يكرس قناعة الكاتبة بجدوى اللغة باعتبارها جزء لا يتجزأ من الكتابة الإبداعية.

يشار إلى أن سلمى مختار أمانة الله كاتبة مغربية من مواليد الرباط، وهي من أصول مخضرمة موريتانية مصرية. صدرت لها سنة 2016 مجموعة قصصية “تي جي في” بدعم من وزارة الثقافة، ورواية “ولي النعمة” سنة 2018.

و م ع


أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.