طلب رئيس الباراغواي، سانتياغو بينيا، اليوم الجمعة، منحه مهلة إضافية مدتها 72 ساعة لإعداد دفاعه أمام مجلس الشيوخ، المكلف بالبت في مسألة عزله، وذلك غداة إعلانه استقالته على خلفية أزمة سياسية فجرها تعثر "بنك أوينو".
وأوضح بينيا، في رسالة موجهة إلى رئيس الكونغرس، نقلتها وكالة الأنباء الرسمية، أنه توصل يوم الخميس، على الساعة العاشرة والربع ليلا، بقرار اتهامه المؤلف من 15 صفحة، مرفقا بنحو 300 صفحة من الوثائق، في حين كان مقررا أن يمثل أمام مجلس الشيوخ يوم الجمعة على الساعة العاشرة صباحا.
واعتبر الرئيس أن "مهلة تقل عن اثنتي عشرة ساعة غير كافية إطلاقا لكي تتوافق الإجراءات مع معايير دولة القانون"، مشددا على ضرورة منحه الوقت الكافي للاطلاع على التهم الموجهة إليه وإعداد دفاعه مع محاميه.
وعقد أعضاء مجلس الشيوخ، صباح اليوم الجمعة، اجتماعا للشروع في دراسة هذا الطلب والبت فيه. وبعد نقاشات اتسمت بتباين وجهات النظر بشأن المهلة الواجب منحها للرئيس، قرروا تعليق الجلسة لفترة وجيزة، بما يتيح له المثول أمام المجلس.
وتأتي هذه التطورات غداة مصادقة مجلس النواب بالإجماع، بأغلبية 78 صوتا، على توجيه الاتهام إلى سانتياغو بينيا بتهمة "سوء تدبير مهامه"، على خلفية شبهات تتعلق بتضارب المصالح واختلالات مفترضة في إيداع أموال عمومية لدى "بنك أوينو"، المرتبط بأنشطته المالية السابقة.
وكانت الأزمة قد اندلعت عقب قرار البنك المركزي الشروع بوضع يده على البنك، بعدما أثار وجود نقص حاد في رأس ماله مخاوف نحو ثلاثة ملايين من زبنائه، كما طرحت تساؤلات بشأن الأموال العمومية المودعة لديه.
وكان بينيا قد أعلن، أمس الخميس، استقالته، عقب فقدانه دعم عدد من قيادات حزب "كولورادو" الحاكم. غير أن الجلسة الاستثنائية المشتركة لغرفتي البرلمان، المخصصة للنظر في استقالته، توقفت بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، إثر انسحاب عدد من برلمانيي الأغلبية.
وبذلك، يواصل رئيس الدولة ممارسة مهامه، في وقت يمضي فيه مجلس الشيوخ قدما في إجراءات عزله، الذي يتطلب موافقة أغلبية الثلثين من مجموع أعضائه الـ45، أي 30 صوتا. وفي المقابل، رفض النواب إطلاق مسطرة مماثلة لعزل نائب الرئيس، بيدرو أليانا، الذي يفترض أن يتولى خلافة الرئيس في حال شغور منصب الرئاسة بصورة نهائية.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.