صادق البرلمان البرازيلي بالإجماع، ليلة الثلاثاء إلى الأربعاء، على إصلاح دستوري كبير في مجال الأمن العام، في انتصار تشريعي للرئيس لويز إيناسيو لولا دا سيلفا الذي تعهد بإعادة هيكلة مكافحة الجريمة المنظمة.
وتمت الموافقة على النص، الذي حظي بـ 73 صوتا في الجولة الأولى و75 صوتا في الجولة الثانية في مجلس الشيوخ، بنفس الصيغة التي أقرها مجلس النواب، وسيتم إصداره مباشرة من قبل الكونغرس الوطني. ويفتح هذا الإصلاح الكبير، على الخصوص، المجال أمام إنشاء وزارة للأمن العام مستقلة بذاتها.
وفي مسعى للتصدي لعصابات المخدرات والميليشيات شبه العسكرية التي تضرب البلاد، تنص المراجعة الدستورية على تشديد العقوبات وأنظمة الاحتجاز بحق زعماء الشبكات الإجرامية، من خلال تشجيع إيداعهم في سجون ذات حراسة مشددة، ويقيد بشكل صارم إجراءات تخفيف العقوبات.
أما على الصعيد المؤسساتي، فيدرج النص "النظام الموحد للأمن العام" في الدستور، مكرسا بذلك ميثاقا تعاونيا ولا مركزيا جديدا بين الحكومة الفيدرالية، والولايات الفيدرالية، والبلديات. كما جرى توسيع صلاحيات شرطة الطرق الفيدرالية، في حين منحت المدن إمكانية إنشاء قوات شرطة بلدية مدنية مخصصة لدوريات القرب، وتخضع لرقابة النيابة العامة.
وفي المقابل، تم استبعاد أحد أبرز نقاط الخلاف السياسي، والمتعلق بخفض سن المسؤولية الجنائية إلى 16 سنة، أو حتى 14 سنة في جرائم القتل، والاتجار بالمخدرات والإرهاب. فبأغلبية ضئيلة (38 صوتا مقابل 36)، اختار أعضاء مجلس الشيوخ فصل هذه التعديلات ذات التوجه المحافظ عن النص، تمهيدا لطرحها في مشروع قانون مستقل، وبذلك يظل سن المسؤولية الجنائية محددا في 18 سنة في الوقت الراهن.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.