التحالف الدولي للطاقة الشمسية..المغرب يبرز تقدمه في مجال الانتقال الطاقي

التحالف الدولي للطاقة الشمسية..المغرب يبرز تقدمه في مجال الانتقال الطاقي

أبرز سفير المغرب بالهند محمد مالكي،اليوم الأربعاء بنيودلهي،التقدم الذي حققته المملكة في مجال الانتقال الطاقي والتزامها لفائدة التعاون الطاقي بإفريقيا،وخاصة من خلال شراكتها مع التحالف الدولي للطاقة الشمسية.

وأكد السيد مالكي،في كلمة له خلال أشغال الدورة التاسعة للجمعية العامة للتحالف الدولي للطاقة الشمسية،أن "المغرب يواصل تحول نظامه الطاقي القائم على ثلاث أولويات متكاملة والمتمثلة في تطوير الطاقات المتجددة،وتحسين النجاعة الطاقية،وتعزيز التكامل الطاقي الإقليمي".

وأبرز الدبلوماسي أن هذه الاستراتيجية مكنت من رفع حصة الطاقات المتجددة في القدرة الكهربائية المثبتة من 37,1 في المائة سنة 2021 إلى 46,7 في المائة عند متم يونيو الماضي،أي بزيادة تتجاوز 9 نقاط،مؤكدا أن حصتها في المزيج الطاقي انتقلت من19,7 في المائة إلى 26 في المائة بين سنتي 2021 و2025.

وأضاف أنه تم خلال هذه الفترة إنجاز قدرات إضافية تقدر بنحو 1.833 ميغاواط،"مستمدة بالكامل من الطاقات المتجددة"، منها 312 ميغاواط من الطاقة الشمسية،باستثمار يتجاوز 22 مليار درهم.

ومع نهاية يونيو 2026،بلغت القدرة الكهربائية الوطنية 12 ألفا و 364 ميغاواط،منها 5.780 ميغاواط من مصادر متجددة،موزعة على 1.063 ميغاواط من الطاقة الشمسية،و2.597 ميغاواط من الطاقة الريحية،و 2.120 ميغاواط من الطاقة الكهرومائية،بما في ذلك 814 ميغاواط تابعة لمحطات نقل الطاقة عبر الضخ.

وأكد مالكي أن "الطموح يتمثل في تجاوز 52 في المائة من الطاقات المتجددة في القدرة الكهربائية المثبتة في أفق 2030"،مشيرا إلى أنه خلال الفترة 2026-2030،تمت برمجة إنجاز 18 ألفا و 88 ميغاواط من القدرات الإضافية ضمن المخطط التجهيزي،منها 6.722 ميغاواط من الطاقة الشمسية،وحوالي 2.230 ميغاواط من أنظمة تخزين طاقة البطاريات.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الاستثمارات من شأنها مواكبة الطلب المتزايد بقوة على الكهرباء،والذي يقدر بحوالي 70,5 تيراواط/ساعة في أفق 2030،مع بلوغ الحمل الأقصى للطلب 11ألفا و373 ميغاواط،مدفوعا،بالأساس،بالمشاريع الصناعية الكبرى ومحطات تحلية مياه البحر.

وتابع أنه يتوقع أن تصل مساهمة الطاقات المتجددة في القدرة المثبتة حوالي 65 في المائة مع احتساب تخزين الطاقة،وحوالي 55 في المائة بدون تخزين،مؤكدا أن "تعزيز مرونة النظام،والبنيات التحتية لقطاع النقل،وحلول التخزين ستشكل عوامل رئيسية من أجل إدماج المزيد من الإنتاج المتجدد وضمان أمن الإمدادات".

وقال،في نفس السياق،إنه في إطار هذه الدينامية "تحتل الطاقة الشمسية مكانة محورية"،مشيرا إلى أن برنامج "نور أطلس"،الذي أطلقته وكالة "مازن" والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب،يشمل إنجاز ست محطات للطاقة الشمسية الكهروضوئية بطاقة إجمالية تبلغ 305 ميغاواط،حيث من المنتظر الشروع في تشغيلها ابتداء من سنة 2027.

وفي معرض حديثه عن قطاع الهيدروجين الأخضر،أكد مالكي أن "المغرب يطمح لترسيخ مكانته الريادية كفاعل أساسي" في هذا المجال، وذلك تنفيذا للتعليمات الملكية السامية.

وشدد أن المملكة "تولي أهمية بالغة لشراكتها مع التحالف الدولي للطاقة الشمسية"،والتي تشكل، بحسبه، إطارا متميزا لتعبئة الاستثمارات،وتشجيع نقل التكنولوجيا والمعرفة،وتعزيز القدرات الوطنية،وتبادل الخبرات بين البلدان الأعضاء.

وبعد تأكيده على التزام المملكة من أجل انتقال طاقي "مستدام وشامل"،دعا الدبلوماسي إلى ترجمة هذه الشراكة إلى مبادرات ملموسة في مجالات الطاقة الشمسية،والتخزين،والكهربة القروية،وتعزيز القدرات "لفائدة المغرب وعموم القارة الإفريقية".

ويجمع هذا اللقاء (2-5 نونبر الجاري)،العديد من الوزراء وكبار مسؤولي البلدان الأعضاء،وشركاء التنمية،وكذا ممثلي القطاع الخاص والمؤسسات المالية.

وتروم الدورة التاسعة،المنظمة بشكل مشترك بين قمة ومعرض"بهارات للطاقة المتجددة والطاقة المستدامة 2026 " والمؤتمر الدولي الرابع حول الهيدروجين الأخضر،إلى تسريع انتشار الطاقة الشمسية،خاصة من خلال تعبئة التمويلات، والشراكات التكنولوجية،والمبادرات التي تقودها البلدان الأعضاء.

وخلال هذه الدورة،أعيد انتخاب الهند لرئاسة التحالف لولاية ثالثة على التوالي،فيما جرى تجديد الثقة في فرنسا لتولي منصب الرئاسة المشتركة للفترة 2027-2029.

و م ع

اترك تعليقاً

شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.

Maroc24

حمّل تطبيق Maroc24، أخبار المغرب تصلك أولاً

تطبيق أخبار المغرب 24 يوفّر لكم متابعة مباشرة لكل الأحداث التي تهمّ المغرب ومغاربة العالم لحظة بلحظة، مع إشعارات فورية وتغطية شاملة لكل المستجدات.