عاشت مدينة العيون، مساء أمس الأحد، على إيقاع سهرة فنية كبرى مفعمة بالموسيقى والحماس الوطني احتضنتها ساحة المشور، وذلك بمناسبة الاحتفال بالذكرى الأولى لعيد الوحدة والذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة.
وقد غصت الساحة الرمزية بآلاف المتفرجين الذين تقاطروا لمشاركة هذه اللحظات الاحتفالية، لتتحول إلى فضاء حقيقي للتلاحم والانسجام على إيقاعات الموسيقى وقيم الوحدة والتشبث بالوطن.
وتعاقبت على المنصة إيقاعات وألوان موسيقية مغربية متنوعة، مما أتاح للجمهور الغفير فرصة القيام برحلة فنية عبر غنى التراث الوطني، حيث تقاطعت الألحان الحسانية، والإيقاعات الكناوية، والموسيقى الأمازيغية مع الأغنية المغربية المعاصرة.
وا ستهلت السهرة بعروض قدمها الفنانان الحسانيان صالح طالب علي والحبيب العيساوي، اللذان أبدعا في أداء النغمات المميزة للتراث الموسيقي الصحراوي.
وبعد ذلك، اعتلى الفنان "الدوزي"، الذي كان الجمهور يترقبه بشغف كبير، خشبة المسرح مقدما باقة من أشهر أغانيه، من بينها "حسدوا"، و"ماني زعفان"، و"بغيتك غير تفهمني"، وسط تفاعل كبير وفرحة عارمة من محبيه.
وقد بلغت سهرة "الدوزي" ذروتها عند أداء أغنية "العيون عينيا". وحمل الفنان الدوزي ، وهو يلتحف العلم الوطني، آلاف الحاضرين إلى لحظات انغماس وانسجام عميقين، حيث ردد الجمهور مقاطع هذه الاغنية الخالدة في مشهد يطفح بالمشاعر الجياشة والحماس الوطني.
وبدوره سافر المعلم حميد القصري رائد "الگمبري"، بالجمهور في عوالم الموسيقى الكناوية، حيث أتحف الحضور بنغمات هذا الفن العريق، لا سيما من خلال أدائه لأغنية "لا إله إلا الله" التي لقيت تجاوبا وتفاعلا واسعين.
وأضفت الفنانة نسرين بوگيدة بصمتها الخاصة على هذه الأمسية، قبل أن تفسح المجال للموسيقى الأمازيغية مع الفنان حميد إنرزاف الذي ساهم في إغناء هذه التشكيلة الفنية متعددة التعبيرات الثقافية.
ومن خلال هذا اللقاء الذي جمع بين مختلف الحساسيات الموسيقية للمملكة، احتفت مدينة العيون بغنى التراث الوطني وقيم الوحدة والالتئام التي تجسدها المسيرة الخضراء المظفرة وعيد الوحدة.
و م ع
عيد الوحدة ..الموسيقى تمتزج بالحماس الوطني في العيون
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.