فاز العداء المغربي عبد العالي بوسالم بالمرحلة الرابعة من السباق بين القاري الدولي "أوروبا - إفريقيا ترايل"، والمنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس اليوم الأحد بمنطقة بلوازن، التابعة لجماعة العليين بعمالة المضيق-الفنيدق.
وتمكن المتسابق بوسالم من قطع مسافة السباق البالغة 13 كلم بمدار الجبل الأبيض بعلو فاق 1600 متر، في ظرف ساعة و14 دقيقة و33 ثانية، متقدما على بطل أوروبا البولندي أندريس كرييفيك الذي حل ثانيا بتوقيت ساعة و15 دقيقة و45 ثانية، يليه السويدي مارتين نيلسون، الفائز بالمراحل الثلاث الأولى، في المركز الثالث بتوقيت ساعة و16 دقيقة و17 ثانية.
وأعرب عبد العالي بوسالم، المتخصص في السباقات على الطريق والجبل، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن اعتزازه بالعودة إلى منصة التتويج في هذه التظاهرة الدولية وإحراز المركز الأول، مشيدا بأجواء المنافسة التي طبعتها الصعوبة في ظل ظروف مناخية دقيقة، ومبرزا أنه نجح في تدبير الإيقاع ومجاراة كبار المتسابقين العالميين منذ انطلاق السباق.
من جهته، نوه صاحب المركز الثالث، العداء السويدي مارتين نيلسون، الفائز بمراحل جبل طارق ومالقة وقادس، بجمالية وصعوبة التضاريس الجبلية للمدار المغربي، مشيدا بالمستوى التنافسي العالي للعدائين المغاربة وقدرتهم على مقارعة نظرائهم الدوليين.
وفي سياق متصل، أكد عضو اللجنة المنظمة لهذه المرحلة بالمغرب، نزار الزكري، أن هذه التظاهرة الرياضية، المنظمة بمناسبة تخليد عيد الوحدة، تشكل واجهة للتعريف بالمؤهلات الطبيعية والسياحية والثقافية لشمال المملكة، لاسيما منطقة بلوازن، مبرزا أن الرعاية الملكية السامية لهذه التظاهرة تكرس الاهتمام الخاص بتعزيز الإشعاع الرياضي والسياحي للمملكة.
وأضاف السيد الزكري أن هذه النسخة عرفت مشاركة أزيد من 250 عداء وعداءة من المحترفين والهواة، من بينهم نحو 150 مشاركا أجنبيا يمثلون 17 بلدا.
من جانبه، أبرز رئيس جماعة العليين الأبعاد التنموية للسباق، موضحا أنه يتجاوز الجانب الرياضي الصرف ليساهم في الترويج للمؤهلات الإيكولوجية والسياحية للمنطقة وإبراز موروثها الطبيعي والثقافي.
وكانت المرحلة الأولى من هذا السباق قد جرت يوم 29 أكتوبر المنصرم بجبل طارق على مسافة 5 كلم، فيما احتضنت ضواحي مدينة مالقة الإسبانية المرحلة الثانية (16,5 كلم) يوم 30 أكتوبر، قبل أن تقام المرحلة الثالثة (21 كلم) بمرتفعات قادس يوم 31 أكتوبر، وهي المراحل الأوروبية التي هيمن عليها العداء السويدي مارتين نيلسون.
ويروم هذا الحدث الرياضي، الفريد من نوعه بربطه بين قارتين وثلاثة بلدان، تشجيع الرياضات الجبلية وإبراز المؤهلات البيئية لمحمية المحيط الحيوي العابرة للقارات في البحر الأبيض المتوسط، باعتبارها مجالا إيكولوجيا استثنائيا للتنوع البيولوجي والتنمية المستدامة.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.