افتتحت، مساء السبت بجرسيف، فعاليات الدورة الثالثة والثلاثين لمهرجان الزيتون، التي تتواصل إلى غاية الثامن من نونبر الجاري، تحت شعار "شجرة الزيتون.. هوية وتنمية وريادة".
ويندرج هذا الموعد الثقافي والفلاحي، الذي يأتي احتفاء بالذكرى الأولى لعيد الوحدة والذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، في إطار الجهود الرامية إلى إبراز مكانة شجرة الزيتون في الهوية المحلية، ودعم الدينامية التنموية التي يشهدها الإقليم.
وجرى حفل افتتاح المهرجان بفضاء التبوريدة، بحضور عامل إقليم جرسيف، عبد السلام الحتاش، إلى جانب عدد من المسؤولين والمنتخبين، ورؤساء المصالح اللاممركزة، وممثلي فعاليات المجتمع المدني، وشخصيات مدنية وعسكرية.
وتهدف هذه التظاهرة، التي تنظمها "جمعية مهرجان الزيتون بجرسيف للتنمية والبيئة والتضامن الاجتماعي"، بدعم من عمالة الإقليم وبشراكة مع عدة جهات فاعلة، إلى تثمين المؤهلات الفلاحية والثقافية والسياحية للمنطقة وتعزيز جاذبيتها الاقتصادية، وكذا تقريب الأنشطة الثقافية والفنية والرياضية من الساكنة المحلية والزوار.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد مدير الدورة، ميلود القرافلي، أن هذه النسخة تكتسي طابعا خاصا لاقترانها بمناسبتين وطنيتين غالتين تجسدان قيم الوحدة الوطنية والتشبث بالثوابت، مشيرا إلى أن البرنامج يراهن على تنويع العرض الثقافي والفني والرياضي والفلاحي، مع إدراج مبادرات مبتكرة للارتقاء بمستوى المهرجان وتعزيز إشعاعه.
وأوضح السيد القرافلي أن من أبرز مستجدات هذه الدورة، احتضان جرسيف للألعاب التقليدية الدولية في نسختها الثانية، بمشاركة ممثلين عن نحو 35 دولة، وتحت إشراف البطلة العالمية المغربية نزهة بدوان، مبرزا أن هذه الخطوة ستساهم في تعزيز الحضور الرياضي الدولي للإقليم، وتبادل التجارب، والتعريف بالمؤهلات التي يزخر بها المغرب.
وأضاف أن الشق الفلاحي يحظى بأهمية بالغة ضمن الفعاليات، من خلال تسليط الضوء على سلسلة إنتاج الزيتون ومراحل تسويقها، وفتح نقاش بناء حول التحديات التي تواجه الفلاحين، لاسيما الصغار منهم، وكذا سبل تحسين المردودية وتثمين هذا المنتوج المجالي ذي القيمة الاقتصادية والاجتماعية العالية.
وعرف اليوم الأول من المهرجان تنظيم سهرة فنية متميزة أحياها الفنان رشيد القاسمي بمشاركة فنانين محليين، تخللتها عروض للشهب الاصطناعية التي أضاءت سماء المدينة. وفي هذا الصدد، عبر السيد القاسمي عن اعتزازه بلقاء الجمهور الجرسيفي والتفاعل مع حماسه، مشيرا إلى حرصه على تقديم لوحات موسيقية متنوعة استلهمت من إيقاعات التراث الشعبي كالركادة والهيت.
ويتضمن برنامج الدورة الـ 33، علاوة على السهرات الفنية وعروض التبوريدة التي تعرف مشاركة 45 "سربة"، تنظيم ندوة علمية حول "دور شجرة الزيتون في تعزيز الهوية الترابية والتنمية الاقتصادية وريادة الأعمال"، وإقامة معرض للفنون التشكيلية، وأيام سينمائية. كما يشتمل البرنامج على مسابقات رياضية وألعاب تقليدية، إلى جانب مبادرات تضامنية، من ضمنها حملة إعذار لفائدة الأطفال.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.