المبادرة الملكية الأطلسية.. محطة استراتيجية في مسار التعاون جنوب-جنوب (المدير العام لـ"كافراد")

المبادرة الملكية الأطلسية.. محطة استراتيجية في مسار التعاون جنوب-جنوب (المدير العام لـ"كافراد")

أكد المدير العام للمركز الإفريقي للتكوين والبحث الإداري للتنمية (كافراد)، كوفي ديودوني أسوفي، اليوم السبت بالسمارة، أن المبادرة الملكية الأطلسية تشكل محطة استراتيجية في مسار التعاون جنوب-جنوب، القائم على التنمية البشرية والتضامن والشراكات ذات النفع المتبادل.

وأبرز السيد ديودوني أسوفي، في مداخلة خلال ندوة دولية حول موضوع "المبادرات الملكية من أجل إفريقيا: من الاستمرارية التاريخية إلى آفاق الغد"، المنظمة في إطار تخليد الذكرى الأولى لعيد الوحدة، أن هذه المبادرة الملكية، التي تحمل آمالا واعدة لبلدان الواجهة الأطلسية لغرب إفريقيا، ستمكن من إرساء دينامية لنمو مشترك في خدمة الساكنة.

وسجل أن المبادرات ومختلف الأنشطة التي يقودها جلالة الملك تكتسي أهمية بالغة للقارة، لكونها تتيح التغلب على الإكراهات المرتبطة بالعزلة وضعف التنمية والتهديدات المناخية؛ موضحا أنه في عالم تهيمن عليه النزاعات الجيوسياسية وصراع القوى، "ليس أمام إفريقيا من خيار سوى الاتحاد في التميز".

وشدد، خلال هذا اللقاء الذي تميز بحضور شخصيات مغربية وأجنبية بارزة، على أن "التعاون جنوب-جنوب يجسد تعبيرا عن إفريقيا مدعوة للوحدة والتماسك غير القابل للتجزئة من أجل خلق القيمة، وتحويل موادها الأولية إلى منتجات مصنعة، وتثمين ثرواتها المعدنية، وبناء سلاسل القيمة الإقليمية الخاصة بها".

ومن جهته، توقف المسؤول بغرفة التجارة والصناعة الفرنسية بالمغرب، رئيس "نادي الممرات" (Club Corridors)، تييري بواتو، عند المبادرة الملكية لتيسير ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، والتي تفتح آفاقا واعدة للتعاون والاندماج والازدهار المشترك.

كما سجل أن العلاقات الفرنسية-المغربية، المستندة إلى رصيدها من الخبرة والدراية، توفر آفاق تعاون رحبة بين المغرب وأوروبا والأسواق الإفريقية؛ معربا عن التزام الغرفة بـ "تقريب الطموحات، وتشجيع الشراكات المستدامة، وتحويل الفرص الاقتصادية إلى إنجازات ملموسة".

وفي هذا السياق، ذكر بتعزيز الغرفة لحضورها بالأقاليم الجنوبية، ولا سيما في العيون والداخلة وكلميم والسمارة؛ مشيرا إلى أن هذا التواجد "ليس رمزيا ولا ظرفيا، بل يجسد التزاما صادقا وثابتا ومستداما".

من جانبه، أشار وزير الشؤون الخارجية التونسي الأسبق، أحمد ونيس، إلى أن المغرب يمهد الطريق نحو تجاوز استراتيجي لبناء تكتل تتلاقى فيه منطقة الساحل الإفريقي والمغرب الكبير، انطلاقا من الواجهة الأطلسية إلى غاية انجامينا.

ونوه السيد ونيس، في كلمة تليت بالنيابة عنه، بإطلاق المملكة لمشاريع اندماج إقليمية، من بينها المبادرة الملكية الأطلسية، والممر العابر للصحراء بأمكالة، ومشروع ميناء الداخلة الأطلسي، ومشروع خط أنبوب الغاز الإفريقي-الأطلسي.

ويجمع هذا اللقاء، الذي يشكل أرضية للحوار والتفكير الأكاديمي، وزراء أفارقة سابقين وخبراء وممثلي منظمات من المجتمع المدني المغربي والإفريقي، إلى جانب مسؤولين وأعيان ومنتخبين وفاعلين محليين.

ومن المرتقب أن تتوج أشغال هذه الندوة بإصدار "إعلان السمارة" المتضمن لتوصيات تهدف إلى إثراء النقاش حول القضايا المطروحة، فضلا عن إحداث منصة للحوار والتعاون تروم تقريب وجهات النظر بين الفاعلين من مختلف المشارب.
و م ع

اترك تعليقاً

شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.

Maroc24

حمّل تطبيق Maroc24، أخبار المغرب تصلك أولاً

تطبيق أخبار المغرب 24 يوفّر لكم متابعة مباشرة لكل الأحداث التي تهمّ المغرب ومغاربة العالم لحظة بلحظة، مع إشعارات فورية وتغطية شاملة لكل المستجدات.