خنيفرة.. ملتقى علمي يبرز الحضور الراسخ للسيرة النبوية في الشعر الأمازيغي

خنيفرة.. ملتقى علمي يبرز الحضور الراسخ للسيرة النبوية في الشعر الأمازيغي

أبرزت أشغال الملتقى السنوي السابع عشر للحديث الشريف، المنظم بخنيفرة، الحضور الراسخ للسيرة النبوية في الثقافة المحلية من خلال الشعر الأمازيغي، مسلطة الضوء على دور هذا الفن العريق في نقل وترسيخ القيم الروحية والأخلاقية لدى الأجيال الصاعدة.

ويندرج هذا اللقاء، الذي نظمه المجلس العلمي المحلي لخنيفرة بتنسيق مع عمالة الإقليم والمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية تحت شعار "إن من الشعر لحكمة"، في إطار تخليد ذكرى عيد الوحدة، وتكريسا للتوجيهات السامية الواردة في الرسالة الملكية الموجهة بمناسبة الاحتفال بمرور 15 قرنا على ميلاد الرسول الكريم سيدنا محمد، عليه أفضل الصلاة والسلام.

ويهدف هذا الموعد العلمي، الذي قارب موضوع "حضور السيرة النبوية في الثقافة المحلية بمنطقة خنيفرة: الشعر الأمازيغي نموذجا"، إلى إبراز إسهامات الشعر الأمازيغي في التعريف بالسيرة النبوية العطرة، والوقوف على مدى التكامل القائم بين المرجعية الدينية والخصوصيات الثقافية المحلية.

وتميزت فعاليات هذا الملتقى بحضور، على الخصوص، عامل إقليم خنيفرة، محمد عادل إهوران، ورئيس المجلس العلمي الجهوي لبني ملال-خنيفرة، والمندوب الجهوي للشؤون الإسلامية، إلى جانب شخصيات مدنية وعسكرية ومنتخبين وثلة من العلماء والأساتذة الباحثين.

وشكلت أشغال الملتقى مناسبة لتسليط الضوء على الحضور الواسع للشمائل المحمدية في التراث اللامادي للأطلس المتوسط، حيث يعتبر الشعر الأمازيغي، من خلال قصائد المديح النبوي، وسيلة مثلى لنقل المشاعر النبيلة المعبرة عن محبة النبي الكريم والتعلق به، بما يضمن استدامة هذا الإرث الروحي وتناقله عبر الأجيال.

وتضمن برنامج الدورة تقديم ثلاث مداخلات علمية؛ قاربت الأولى موضوع "حضور السيرة النبوية في الثقافة المغربية"، وركزت الثانية على "عناية الشعر الأمازيغي بالسيرة النبوية: قضايا ونماذج"، بينما خصصت المداخلة الثالثة لتقديم قراءة تحليلية وأسلوبية لقصيدة أمازيغية.

وتوجت أشغال الملتقى بتكريم خاص للفائز بالجائزة التكريمية للخطبة المنبرية، التي يمنحها المجلس العلمي الأعلى على المستوى الإقليمي، وكذا تتويج الفائزين في مسابقتي الحديث الشريف.

كما تميز هذا الحدث، الذي زاوج بين الإشعاع الروحي والعمل الاجتماعي، بتوزيع كراسي متحركة لفائدة عدد من الأشخاص محدودي الحركة، تكريسا لقيم التضامن الإنساني والتآزر.

وخلص المشاركون في ختام الملتقى إلى التأكيد على المكانة المحورية التي يحظى بها الشعر الأمازيغي كرافد أساسي لاستحضار السيرة النبوية وصون التراث الثقافي، بما يسهم بفاعلية في إغناء مقومات الهوية المغربية الموحدة في تنوع روافدها.

و م ع

اترك تعليقاً

شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.

Maroc24

حمّل تطبيق Maroc24، أخبار المغرب تصلك أولاً

تطبيق أخبار المغرب 24 يوفّر لكم متابعة مباشرة لكل الأحداث التي تهمّ المغرب ومغاربة العالم لحظة بلحظة، مع إشعارات فورية وتغطية شاملة لكل المستجدات.