جدد المغرب، اليوم الجمعة، أمام مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، تأكيد التزامه الراسخ لفائدة التعاون الأمني الإفريقي - البيني والدولي.
وأبرز الوفد المغربي، خلال اجتماع لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي مع الأمين العام للإنتربول، أن هذا الالتزام يتجسد في شراكة طويلة الأمد مع الإنتربول، الذي يعد المغرب عضوا فيه منذ سنة 1957.
وأوضح الوفد أن المديرية العامة للأمن الوطني، من خلال المكتب المركزي الوطني - أنتربول الرباط، تساهم بفعالية في تبادل المعلومات الجنائية وتنسيق العمليات العابرة للحدود.
وذكر الوفد بأن المكتب عالج، خلال الفترة الممتدة بين 2015 و2025، أكثر من 52 ألفا و900 طلب للمعلومات، كما مكن هذا التعاون من توقيف 388 شخصا بالخارج كان مبحوثا عنهم من طرف العدالة المغربية، وكذا توقيف 467 مواطنا أجنبيا بالمغرب كان مبحوثا عنهم من طرف السلطات القضائية لبلدانهم.
وأشار إلى أن التزام المغرب يتجلى أيضا في انتخاب السيد محمد الدخيسي، في نونبر 2024، نائبا لرئيس الإنتربول عن قارة إفريقيا، فضلا عن مساهمة الخبرة المغربية في الآليات المتخصصة للمنظمة، ولا سيما في مجال الجريمة السيبرانية.
وأضاف الوفد أنه في مجال تعزيز القدرات، تجسد هذا التعاون في تنظيم دورات تدريبية متخصصة وعمليات مشتركة، لا سيما في مجالات مكافحة الإرهاب والاتجار بالبشر والاتجار غير المشروع والجريمة السيبرانية.
كما ذكر الوفد باحتضان مراكش، خلال الفترة الممتدة بين 24 و27 نونبر 2025، الدورة الثالثة والتسعين للجمعية العامة للإنتربول، التي جمعت أكثر من 800 مندوب يمثلون 179 بلدا، من بينهم 82 من قادة الشرطة، بمشاركة وفود إفريقية، لافتا إلى أن هذا الاجتماع تميز، على الخصوص، باعتماد الإطار الاستراتيجي للإنتربول للفترة 2026-2030.
من جهة أخرى، سجل الوفد أن تجربة المغرب داخل الإنتربول تؤكد أن مكافحة الجريمة العابرة للحدود تتطلب تعاونا قائما على الثقة، والتداول السريع والآمن للمعلومات، وتطوير القدرات الوطنية، وتنسيق الاستجابات العملياتية.
وجدد، في هذا الصدد، التأكيد على استعداد المغرب لتقاسم تجربته وخبرته مع شركائه الأفارقة، والمساهمة، في إطار الاتحاد الإفريقي والإنتربول وغيرها من الآليات الدولية ذات الصلة، في تعزيز قدرات الأجهزة الإفريقية المكلفة بإنفاذ القانون.
وأبرز الوفد أن المغرب يظل على قناعة بأن تعزيز التعاون الشرطي الإفريقي والدولي يشكل عنصرا أساسيا للتصدي للتهديدات العابرة للحدود، وحماية الساكنة، وتوطيد السلام والأمن والاستقرار في القارة الإفريقية.
من جانب آخر، أكد الوفد أن إفريقيا تواجه تحديات أمنية متزايدة التعقيد، تتسم، على الخصوص، بتوسع الجريمة المنظمة العابرة للحدود وارتباطاتها المتنامية بالإرهاب، معتبرا أن أنشطة الاتجار غير المشروع والشبكات الإجرامية والأشكال الجديدة للجريمة لا تزال تهدد الاستقرار في عدد من مناطق القارة الإفريقية.
وتابع أنه في مواجهة هذه التهديدات، لا يمكن لأي دولة أن تتصدى لها بمفردها، مشيرا إلى أن مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي مدعو إلى العمل على بلورة استجابة إفريقية جماعية ومنسقة، تقوم على تبادل المعلومات، وتعزيز القدرات الوطنية، وتكثيف التعاون العملياتي بين الأجهزة الأمنية.
و م ع
مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي.. المغرب يجدد تأكيد التزامه الراسخ لفائدة التعاون الأمني الإفريقي - البيني والدولي
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.