مجلس أوروبا.. إبراز التجربة المغربية في مجال مشاركة الشباب في الديمقراطية المحلية

مجلس أوروبا.. إبراز التجربة المغربية في مجال مشاركة الشباب في الديمقراطية المحلية

أبرز المندوب المغربي لدى مجلس أوروبا، محمد أمين الكرماط، اليوم الأربعاء بستراسبورغ، تجربة المملكة في مجال مشاركة الشباب في الديمقراطية المحلية، داعيا إلى تعزيز آليات الحوار بين الشباب والمنتخبين، لا سيما من خلال إحداث مجالس محلية للشباب.

وأكد، في مداخلة خلال الدورة الـ51 لمؤتمر السلطات المحلية والإقليمية التابع لمجلس أوروبا، أن الرهان الأساسي بالنسبة للديمقراطيات لا يكمن في غياب مقترحات من جانب الشباب بقدر ما يتمثل في نقص الفضاءات التي تتيح لهم المساهمة بشكل ملموس في القرارات العمومية.

وقال إن "أحد أكبر التحديات التي تواجهها ديمقراطياتنا يتمثل في أننا لا نحدث دائما ما يكفي من الفضاءات التي يمكن فيها لآرائهم أن تحدث فرقا".

وأوضح السيد الكرماط، في قاعة الجلسات بقصر أوروبا، أن هذه المقاربة تتجسد في المغرب، على الخصوص، في مشروع "جيل"، الذي يستكشف سبل تقريب الشباب من السلطات المحلية من خلال إحداث مجالس محلية للشباب.

وأضاف "في جهات المملكة ال12، من طنجة إلى الكويرة، يتمثل الطموح في تشجيع بروز فضاءات للمشاركة تتيح للشباب التعبير عن انشغالاتهم، وصياغة مقترحات، والمشاركة في القرارات المتعلقة بمجتمعاتهم المحلية".

واستشهد المندوب المغربي بأمثلة القنيطرة وسلا وسيدي قاسم، مشددا على ضرورة ترسيخ المشاركة المواطنة للشباب في محيطهم المحلي، "حتى لا تظل آفاق مستقبلهم مشروطة بممارسة وظيفة سياسية".

وإلى جانب التجربة المغربية، سلط محمد أمين الكرماط الضوء على عدد من المبادرات الأخرى التي يحملها مندوبون شباب من بلدان أخرى، وتركز، على الخصوص، على التربية المدنية، وإشراك التلاميذ في مبادرات مواطنة، والحوار المباشر بين الشباب والمنتخبين، فضلا عن إدماج أصوات الفئات المهمشة في النقاشات المتعلقة بالسياسات العمومية.

وأشار إلى أن هذه التجارب تظهر أن الورشات والمبادرات الظرفية تشكل نقطة انطلاق مفيدة، غير أن الهياكل الدائمة تظل ضرورية لضمان مشاركة فعلية ومتواصلة للشباب في الحياة الديمقراطية.

وفي هذا الصدد، دعا الكرماط مؤتمر مجلس أوروبا ووفوده الوطنية، وكذا السلطات المحلية والإقليمية، إلى تعزيز التعاون على المدى الطويل بين مندوبي الشباب والمؤسسات المحلية، وتشجيع تبادل الممارسات الفضلى بين البلدان، ودعم الآليات المستدامة للمشاركة، لا سيما المجالس المحلية للشباب.

كما شدد على ضرورة ضمان تتبع ملموس للمشاورات التي تجرى مع الشباب، واستمرارية الحوار مع المؤسسات.

وفي ختام كلمته، دعا المندوب المغربي إلى "بناء مؤسسات منصتة، وشراكات مستدامة، وديمقراطيات تسند إلى الشباب مسؤوليات حقيقية".

ويعقد مؤتمر السلطات المحلية والإقليمية لمجلس أوروبا حاليا، من 27 إلى 29 أكتوبر، دورته الـ51 بقصر أوروبا في ستراسبورغ، بمشاركة وفد مغربي.

ويشارك المغرب في أشغال المؤتمر بصفته شريكا من أجل الديمقراطية المحلية، وهو وضع حصل عليه في أبريل 2019، وجعل المملكة أول بلد من جنوب المتوسط يحظى بهذه الصفة لدى مجلس أوروبا.

ويمثل مؤتمر السلطات المحلية والإقليمية لمجلس أوروبا أكثر من 130 ألف سلطة محلية وجهوية في الدول الأعضاء والشريكة، ويضطلع بمهمة النهوض بالديمقراطية المحلية والجهوية.

وصمم برنامج المندوبين الشباب التابع للمؤتمر لتمكين شباب تتراوح أعمارهم بين 18 و30 سنة من المشاركة الفعلية في الجلسات العامة للمؤسسة بستراسبورغ، وإيصال صوت الشباب على المستويين المحلي والإقليمي، مع التزام كل مشارك بتصميم وإنجاز مشروع عمل مواطن داخل جماعته أو في بلده.
و م ع

اترك تعليقاً

شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.

Maroc24

حمّل تطبيق Maroc24، أخبار المغرب تصلك أولاً

تطبيق أخبار المغرب 24 يوفّر لكم متابعة مباشرة لكل الأحداث التي تهمّ المغرب ومغاربة العالم لحظة بلحظة، مع إشعارات فورية وتغطية شاملة لكل المستجدات.