بدأ مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، اليوم الثلاثاء، اجتماعه للسياسة النقدية في سياق يتسم بالتوتر جراء تضخم مستمر واقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نونبر.
وتتوقع الأسواق على نطاق واسع تثبيتا مؤقتا لأسعار الفائدة، متوقعة أن يبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير في نطاق يتراوح بين 3.75 بالمائة و4 بالمائة في ختام هذا الاجتماع الذي سينتهي الأربعاء.
ويمكن أن لا يحظى هذا القرار بالإجماع داخل لجنة السياسة النقدية التابعة للفيدرالي، لا سيما وأن التضخم لم يظهر أي مؤشرات على التراجع.
وعلى العكس من ذلك، فقد تسارع تضخم أسعار المستهلكين في شتنبر ليصل إلى 3.7 بالمائة على أساس سنوي، وهو تطور يعزى بشكل خاص إلى تداعيات الأزمة الطاقية الناجمة عن اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.
ويتمتع البنك المركزي الأمريكي، حتى الآن، بمرونة كاملة لاحتواء الضغوط التضخمية: فالنشاط الاقتصادي لا يزال متينا، مدفوعا بالأساس بطفرة الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في حين يظل معدل البطالة منخفضا.
ومع ذلك، اعتبر العديد من مسؤولي السياسة النقدية البارزين أنه من الأفضل الانتظار للحصول على معطيات إضافية قبل النظر، إذا لزم الأمر، في رفع جديد لأسعار الفائدة.
وقبل أسبوع واحد من انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نونبر، يجد الاحتياطي الفيدرالي نفسه مطالبا بتبرير نهجه الحذر أمام ناخبين مستائين من تراجع قدراتهم الشرائية، دون أن يوحي بأن قراراته مرهونة بالاعتبارات أو الحسابات الانتخابية.
وحتى لو تأكد خيار التثبيت لشهر أكتوبر، فإن الانقسام يظل محتدما داخل لجنة السياسة النقدية، إذ تشير العقود الآجلة الآن إلى احتمالية تفوق 80 بالمائة لإقرار زيادة جديدة في أسعار الفائدة خلال اجتماع دجنبر.
ويرى المحللون أن مرونة الاقتصاد والتضخم سيجبران الاحتياطي الفيدرالي على "البقاء في خندق المواجهة" ومواصلة الضغط حتى نهاية العام.
و م ع
الولايات المتحدة.. الاحتياطي الفيدرالي يبدأ اجتماعه النقدي تحت وطأة ضغوط التضخم
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.