تحتضن مدينة أرفود (إقليم الرشيدية)، من 28 أكتوبر إلى فاتح نونبر، الدورة الخامسة عشرة للملتقى الدولي للتمر بالمغرب (SIDATTES)، الذي يشكل موعدا رئيسيا للنهوض بالسلسلة الوطنية لنخيل التمر وتثمينها.
وفي حوار خص به وكالة المغرب العربي للأنباء، توقف المدير الجهوي للفلاحة بدرعة- تافيلالت، جمال ميموني، عند أهمية هذه التظاهرة ذات الطابع الفلاحي والاجتماعي والاقتصادي وأهدافها، وكذا الإجراءات والبرامج التي ينفذها قطاع الفلاحة، ولاسيما لفائدة التعاونيات وصغار الفلاحين، من أجل تنمية مستدامة للسلسلة الوطنية لنخيل التمر.
1- ما الأهداف الرئيسية التي تطمحون إلى تحقيقها من خلال تنظيم الملتقى الدولي للتمر؟
يشكل الملتقى الدولي للتمر بالمغرب منصة استراتيجية لتثمين سلسلة نخيل التمر وتعزيز دورها، باعتبارها رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمناطق الواحية. ونطمح، من خلال هذه الدورة، إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية، لاسيما إبراز المؤهلات التي تزخر بها واحات المملكة، وخصوصا جهة درعة-تافيلالت التي تعد الحوض الرئيسي لإنتاج التمور بالمغرب، وكذا تشجيع الابتكار واعتماد تكنولوجيات جديدة في مجالات الإنتاج والتثمين والتسويق، مع الحفاظ على التراث الواحي.
كما تسعى التظاهرة إلى الإسهام في تنزيل استراتيجية «الجيل الأخضر 2020-2030»، من خلال تعزيز تنافسية السلسلة وتحسين مداخيل المنتجين، وإتاحة فضاء لتبادل الخبرات وتقاسم التجارب بين المهنيين والباحثين والمؤسسات الوطنية والدولية، فضلا عن الترويج للمنتوجات المجالية ومشتقات التمور، وفتح آفاق جديدة لتسويقها.
2 - إلى أي حد أصبح الملتقى فضاء مفضلا لإبرام شراكات تجارية واستثمارية بين المنتجين المغاربة والفاعلين الدوليين؟ رسخ الملتقى، عبر دوراته المتعاقبة، مكانته باعتباره فضاء حقيقيا للأعمال ومنصة ملائمة لتطوير الشراكات التجارية والاستثمارية؛ فمن خلال جمع المنتجين والتعاونيات والمستثمرين والتنظيمات المهنية والفاعلين الدوليين في مكان واحد، يسهم هذا الموعد في إتاحة فرص واعدة وتعزيز العلاقات الاقتصادية.
وتتجلى أهمية هذا البعد، على الخصوص، في تنظيم لقاءات مهنية ثنائية (B2B) بين المنتجين والمستثمرين والمشترين، وإبراز فرص الاستثمار في مجالات إنتاج التمور وتلفيفها وتخزينها وتحويلها، وكذا تعزيز ولوج التعاونيات إلى منافذ تسويقية جديدة، سواء بالمغرب أو خارجه.
كما يشكل منصة متميزة لتشجيع نقل الخبرات ونشر التكنولوجيات الحديثة، حيث تتيح التظاهرة إطارا ملائما لعرض حلول مبتكرة ونقل الممارسات الجيدة على امتداد سلسلة القيمة، وهو ما أسهم في تعزيز الإشعاع الدولي للملتقى وترسيخ مكانته كموعد اقتصادي مرجعي.
3 - ما أبرز البرامج والمشاريع التي تستفيد منها التعاونيات وصغار المنتجين في إطار تنمية سلسلة نخيل التمر؟
تحظى التعاونيات وصغار المنتجين بمكانة خاصة ضمن برامج تنمية سلسلة نخيل التمر، التي تنفذ في إطار استراتيجية «الجيل الأخضر 2020-2030». وتتمحور هذه التدخلات حول مجموعة من التدابير المتكاملة، من أبرزها:
- برنامج تكثيف وتأهيل الواحات التقليدية، الذي يشمل، على الخصوص، اقتناء وتوزيع 2,6 مليون فسيلة من نخيل التمر منتجة بتقنية زراعة الأنسجة.
- تطوير أنظمة السقي المقتصدة للماء، وتأهيل الخطارات والسواقي التقليدية بهدف تحسين تدبير الموارد المائية.
- دعم وحدات تثمين التمور وتلفيفها وتخزينها بغية تحسين جودة المنتوجات والرفع من قيمتها المضافة.
- مواكبة التعاونيات من خلال التأطير التقني والتكوين في مجالات الإنتاج والتسويق والتدبير.
- تثمين المنتوجات المجالية ومشتقات التمور، ودعم المشاركة في المعارض والتظاهرات الاقتصادية لتوسيع المنافذ التسويقية.
وتهدف مجمل هذه البرامج إلى تحسين مداخيل المنتجين، وإحداث فرص الشغل، وتعزيز قدرة المنظومة البيئية الواحية على الصمود في مواجهة التحديات المناخية والاقتصادية.
و م ع
الملتقى الدولي للتمر بالمغرب 2026.. ثلاثة أسئلة للمدير الجهوي للفلاحة بدرعة-تافيلالت
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.