كأس ال"كاف".. الرجاء الرياضي والجيش الملكي يضمنان معا حضورا مغربيا وازنا في دور المجموعات

كأس ال"كاف".. الرجاء الرياضي والجيش الملكي يضمنان معا حضورا مغربيا وازنا في دور المجموعات

 اكتمل النصاب المغربي بنجاح كبير في كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم ، بعدما لحق فريق الجيش الملكي بالرجاء الرياضي ليضمنا معا حضورا كرويا وازنا لكرة القدم المغربية في دور المجموعات للموسم الرياضي 2026/2027.

وجاء هذا العبور المزدوج بعد مباراتين حاسمتين لقطبي الكرة المغربية برسم إياب الدور التمهيدي الثاني، في مشهد يعكس التواجد المتواصل والقوي للأندية المغربية في المسابقات القارية، وطموحها الجارف في لعب أدوار طلائعية وبلوغ منصات التتويج.

ويشكل تأهل الرجاء الرياضي إلى دور المجموعات لكأس الكونفدرالية الإفريقية فصلا جديدا من فصول كتابة التاريخ القاري لهذا النادي العريق، الذي لطالما ارتبط بعلاقة عشق خاصة مع منصات التتويج الإفريقية، إذ يحمل الرقم القياسي المغربي في التتويج بلقب هذه الكأس بنظامها الحديث (بمسمياتها المختلفة)، ويمثل الحضور في دور المجموعات خطوة طبيعية لناد يضع التتويج الإفريقي دائما ضمن أولوياته.

وإذا كان فريق القلعة الخضراء قد نجح في تحقيق هدفه بالتأهل أمام إل كانيمي ويريورز النيجيري بمجموع (4-2)، إلا أن الأداء العام للفريق يضع المنظومة التقنية تحت مجهر النقد والمراجعة.

ففي لقاء الحسم بمركب محمد الخامس، اعتمد الطاقم التقني على خيار تسيير المجهود وإنهاك الخصم. ورغم الهيمنة الميدانية، إلا أن الفريق عيب عليه البطء الشديد في التحول الهجومي، مما جعل حسم اللقاء يتأخر حتى الدقيقة 89 بفضل الحلول الفردية (ضربة خطأ، أيمن برقوق) قبل أن يؤمن ماريان فرناندو العبور برأسية قاتلة.

والواقع، أنه رغم انتزاع بطاقة العبور إلى دور المجموعات، إلا أن الأداء التقني لل"نسور الخضر" أمام إل كانيمي النيجيري لم يرتق لمستوى تطلعات الجماهير وخلف موجة تساؤلات حول قدرة الفريق على الذهاب بعيدا في المنافسة القارية القوية.

من جهته، أكد فريق الجيش الملكي جاهزيته التنافسية بعدما انتزع بطاقة العبور الصعبة والثمينة إلى دور المجموعات لكأس الكونفدرالية الإفريقية، متجاوزا عقبة كورهوغو الإيفواري الصعب المراس بمجموع (2-1) في مباراتي الذهاب والإياب

فبعد أن عاد بتعادل سلبي من كوت ديفوار، معتمدا على تنظيم دفاعي صارم وتفاديا لاستقبال أهداف قد تصعب مأمورية الإياب، دخل النادي العسكري مباراة الإياب بالرباط بنية هجومية واضحة، أثمرت ضربة جزاء مبكرة في الدقيقة السادسة انبرى لها يوسف الفحلي بنجاح ليمنح فريقه التقدم.

ومع مطلع الشوط الثاني، نجح الفريق الإيفواري في تعديل الكفة (د 54) عبر اللاعب بيرينجير ديبي، وهي نتيجة كانت تمنح بطاقة العبور للضيوف بفضل أفضلية الهدف خارج الأرض.

وأمام هذا الوضع السلبي، أظهر لاعبو الجيش الملكي هدوءا ذهنيا كبيرا ولم يستسلموا للتسرع، إذ واصلوا البناء الهجومي المنظم والضغط على الأطراف حتى نجح أنيس باش في خطف هدف الفوز والتأهل برأسية قاتلة في الدقيقة 84.

وبالعبور إلى دور المجموعات تكون طموحات النادي العسكري قد تجاوزت مجرد المشاركة الشرفية لتصطدم برغبة قوية لاستعادة الأمجاد التاريخية، وتجديد العهد مع اللقب القاري الغائب عن خزائن النادي منذ عام 2005 (حين توج بلقب كأس الكاف على حساب إف سي كينغ فيصل الغاني)، وهو اللقب الوحيد للفريق في هذه المسابقة بنظامها الحديث.

ومع تواجد الغريم التقليدي، الرجاء الرياضي، في نفس المسابقة والدور ذاته، يطمح فريق الجيش الملكي إلى تقديم مستويات تضمن له التفوق والذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة، ولما لا سيناريو نهائي مغربي خالص في مسابقة كأس ال"كاف".
و م ع

اترك تعليقاً

شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.

Maroc24

حمّل تطبيق Maroc24، أخبار المغرب تصلك أولاً

تطبيق أخبار المغرب 24 يوفّر لكم متابعة مباشرة لكل الأحداث التي تهمّ المغرب ومغاربة العالم لحظة بلحظة، مع إشعارات فورية وتغطية شاملة لكل المستجدات.