ينص مشروع قانون المالية لسنة 2027 الذي تقدمت به الحكومة التونسية على تسهيلات بتمويل مباشر من البنك المركزي في حدود 9,8 ملايير دينار (الدولار يساوي حوالي 3 دينار تونسي) دون فائدة، تسدد على مدى 15 سنة، مع فترة سماح تصل لثلاث سنوات.
وقد شرعت الحكومة التونسية في اللجوء للتمويل المباشر من البنك المركزي في 2024 حيث صوت مجلس نواب الشعب في فبراير من السنة نفسها على مشروع قانون يخول للبنك المركزي منح تسهيلات لفائدة الخزينة العامة في حدود 7 ملايير دينار، دون فوائد، وبمدة سداد تمتد إلى 10 سنوات وذلك بصفة استثنائية .
وتم إدراج تسهيلات البنك المركزي ضمن قانون المالية لسنة 2025، بتمويل جديد في حدود 7 ملايير دينار دون فوائد وأجل السداد وصل إلى 15 سنة فيما تم رفع سقف تسهيلات التمويل المباشر من البنك المركزي في قانون المالية لسنة 2026، إلى 11 مليار دينار.
ويتعلق الأمر باللجوء لآلية استثنائية لتجاوز أحكام الفصل 25 من القانون الأساسي للبنك المركزي التونسي التي تمنع، ضمانا لاستقلالية المؤسسة المالية المركزية ، تقديم تسهيلات في شكل كشوفات أو قروض لفائدة الخزينة العامة للدولة أو اقتناء سندات تصدرها الدولة.
ووفق معطيات نشرتها وكالة تونس إفريقيا للأنباء، بلغ حجم ميزانية الدولة التونسية لسنة 2027 (اعتمادات الدفع) 68,895 مليار دينار، فيما بلغ إجمالي المداخيل لفائدة الخزينة 54,280 مليار دينار، أي بعجز بقيمة 14,615 مليار دينار. ولسد عجز الميزانية وتغطية مجمل التكاليف المالية للخزينة، المقدرة ب 28,122 مليار دينار، تم اللجوء أيضا إلى الاقتراض الداخلي بقيمة 19,845 مليار دينار، والاقتراض الخارجي بقيمة 6,877 مليار دينار، إضافة إلى موارد خزينة أخرى بقيمة 1,4 مليار دينار. ويتوقع مشروع ميزانية سنة 2027 الذي أحالته الحكومة التونسية على البرلمان تحقيق نسبة نمو في حدود 3.1 بالمائة سنة 2027 فيما يتوقع صندوق النقد الدولي في أحدث تقاريره أن ينمو الاقتصاد التونسي في السنة نفسها ب2 بالمائة فقط.
و م ع
مشروع ميزانية 2027 في تونس : الحكومة تلجأ مجددا إلى البنك المركزي لتمويل حاجيات الخزينة
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.