ميثاق دولي يدعو إلى استخدام أخلاقي ومسؤول للذكاء الاصطناعي في الصناعات الإبداعية

ميثاق دولي يدعو إلى استخدام أخلاقي ومسؤول للذكاء الاصطناعي في الصناعات الإبداعية

 أطلقت جمعية المؤلفين البريطانية، بتعاون مع منظمات دولية للكتاب وهيئات تمثل الصناعات الإبداعية، اليوم الأربعاء، ميثاقا دوليا جديدا يروم وضع مبادئ لاستخدام أخلاقي ومسؤول للذكاء الاصطناعي التوليدي في مجالات النشر والكتابة والإبداع.

وأوضح بلاغ لجمعية المؤلفين البريطانية أن "ميثاق الاستخدام الأخلاقي للذكاء الاصطناعي في الصناعات الإبداعية" يأتي في ظل تزايد المخاوف بشأن استخدام المصنفات المحمية بحقوق المؤلف في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي دون شفافية أو ترخيص أو تعويض، فضلا عن التأثير المحتمل لهذه التكنولوجيا على فرص العمل الإبداعي وعلى البيئة.

وشارك في إعداد الميثاق، إلى جانب جمعية المؤلفين في المملكة المتحدة، كل من تحالف حقوق المبدعين البريطاني، ونقابة المؤلفين في الولايات المتحدة، وجمعية المؤلفين الأسترالية، واتحاد الكتاب في كندا، وجمعية المؤلفين في نيوزيلندا.

وحظيت المبادرة بدعم عدد من الكتاب، من بينهم الروائي البريطاني الحائز جائزة نوبل كازوو إيشيغورو، والكاتبة تريسي شوفالييه، والكاتب كيستر بروين.

ونقل البلاغ عن إيشيغورو قوله إن وجود ميثاق من هذا النوع يكتسي "أهمية حيوية" بالنسبة إلى العاملين في القطاع الإبداعي، باعتباره يوفر مجموعة من المبادئ التي يمكن مناقشتها ومراجعتها باستمرار، والدفاع من خلالها عن مكانة الإبداع البشري في مرحلة تشهد تحولات تكنولوجية متسارعة.

من جانبها، اعتبرت شوفالييه أن قطاع الكتاب يواجه تحديا متناميا نتيجة استخدام الذكاء الاصطناعي في تأليف الكتب أو إصدار أعمال مولدة آليا من دون مشاركة بشرية واضحة، مشيرة إلى أن الميثاق يشكل خطوة نحو تعزيز الشفافية والتفكير المسؤول في استخدام هذه الأدوات.

ويستند الميثاق إلى المبادئ الأساسية لليونسكو بشأن الذكاء الاصطناعي المسؤول، كما يدعو المؤسسات الموقعة، من ناشرين ووكلاء أدبيين ومنتجين وهيئات مانحة للجوائز واتحادات مهنية، إلى الالتزام باستخدام التكنولوجيا بصورة شفافة وأخلاقية ومستدامة.

ومن بين أبرز الالتزامات الواردة في الوثيقة، إجراء تقييمات مسبقة للمخاطر المرتبطة بالملكية الفكرية وحماية البيانات وتأثير الذكاء الاصطناعي على المبدعين، ووضع سياسات معلنة تحدد الاستخدامات المسموح بها للتكنولوجيا، فضلا عن طلب موافقة أصحاب الحقوق قبل استخدام أعمالهم في تدريب النماذج أو إنشاء محتوى جديد انطلاقا منها.

كما ينص الميثاق على ضرورة الإفصاح عندما يشكل المحتوى المولد بواسطة الذكاء الاصطناعي جزءا جوهريا من عمل منشور، وتشجيع المبدعين بدورهم على التصريح عندما يكون للذكاء الاصطناعي إسهام مادي وأساسي في أعمالهم.

وأكدت المديرة التنفيذية لجمعية المؤلفين، آنا غانلي، أن الميثاق جاء في ظل ما وصفته بغياب سياسات حكومية كافية لتنظيم الذكاء الاصطناعي، معتبرة أنه "خطوة صغيرة نحو تحديد ما يمكن أن يكون عليه الاستخدام الأخلاقي والمسؤول للذكاء الاصطناعي في الصناعات الإبداعية".

وشددت الوثيقة على أن الهدف ليس رفض الابتكار التكنولوجي، وإنما ضمان أن يكون الذكاء الاصطناعي أداة لدعم الإبداع البشري وتوسيع فرص الوصول والمشاركة، بدلا من أن يؤدي إلى تقويض عمل المبدعين أو إزاحتهم من السوق. /
و م ع

اترك تعليقاً

شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.

Maroc24

حمّل تطبيق Maroc24، أخبار المغرب تصلك أولاً

تطبيق أخبار المغرب 24 يوفّر لكم متابعة مباشرة لكل الأحداث التي تهمّ المغرب ومغاربة العالم لحظة بلحظة، مع إشعارات فورية وتغطية شاملة لكل المستجدات.