الاتحاد الأوروبي وبريطانيا.. نحو تعزيز التقارب في مرحلة ما بعد "البريكست"

الاتحاد الأوروبي وبريطانيا.. نحو تعزيز التقارب في مرحلة ما بعد "البريكست"

يعقد الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، في 20 نونبر المقبل ببروكسل، قمتهما الثنائية الثانية، بهدف تعميق تعاونهما الاقتصادي والأمني، بعد ست سنوات من انسحاب بريطانيا من التكتل الأوروبي.

وستشكل هذه القمة مناسبة لتقييم التقدم المحرز منذ اللقاء الأول، الذي انعقد في 19 ماي 2025 بلندن، وتحديد الخطوات المقبلة لتعزيز الشراكة بين الجانبين في عدد من المجالات الاستراتيجية، خاصة الاقتصاد والدفاع والطاقة والمناخ والهجرة.

وتأتي هذه القمة أيضا في سياق يتسم برغبة معلنة من لندن وبروكسل في توثيق علاقاتهما، في مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه أوروبا.

وفي هذا الصدد، أكد رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، أن "الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة شريكان يتقاسمان القيم نفسها والمصالح المشتركة، ويرتبط أمننا وازدهارنا ارتباطا وثيقا"، داعيا إلى إقامة "شراكة قوية" بين الجانبين.

وأضاف كوستا، خلال الإعلان، أول أمس الاثنين، عن انعقاد هذه القمة الثانية، أنه "من خلال تعميق تعاوننا، يمكننا تعزيز قدرتنا على مواجهة التحديات، وتقوية صمودنا، والنهوض بالاستقرار في أوروبا وخارجها".

وكانت القمة الأولى بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة قد شكلت محطة جديدة في العلاقات الثنائية، من خلال إبرام اتفاقات تروم توطيد الشراكة، لا سيما في مجالي الأمن والدفاع. كما التزم الجانبان بمواصلة العمل على اتفاقات مستقبلية تشمل الطاقة والمبادلات التجارية للمنتجات الفلاحية والغذائية والمناخ وتنقل الأشخاص والهجرة.

ومن المرتقب أن تتناول مباحثات 20 نونبر، على الخصوص، تبسيط الإجراءات المنظمة لتجارة المنتجات الفلاحية والغذائية، وأنظمة تداول حصص انبعاثات الكربون، والربط البيني لشبكات الطاقة، فضلا عن تنقل الشباب وتعزيز التعاون في مكافحة الهجرة غير النظامية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، تتوقع الحكومة البريطانية أن تدر الاتفاقات المرتقبة أكثر من 10 مليارات جنيه إسترليني سنويا على الاقتصاد البريطاني بحلول سنة 2040، بفضل تقليص الحواجز أمام المبادلات التجارية، على الخصوص.

من جانبه، دعا رئيس الوزراء البريطاني، آندي بورنهام، إلى تعزيز التقارب مع الاتحاد الأوروبي، مطالبا، خلال مداخلة له، مؤخرا، أمام مجلس العموم، بفتح "حوار جاد" بشأن مستقبل العلاقات بين الطرفين، ومعتبرا أن الإبقاء على الوضع القائم لم يعد يستجيب بشكل كامل لمصالح المملكة المتحدة.

ومنذ توليه رئاسة الحكومة في يوليوز الماضي، أعرب المسؤول البريطاني مرارا عن رغبته في توثيق العلاقات مع بروكسل، مؤكدا أن عودة المملكة المتحدة إلى الاتحاد الأوروبي تندرج ضمن الخيارات الممكنة.

وتستند العلاقات بين لندن وبروكسل، على الخصوص، منذ انسحاب بريطانيا من الاتحاد سنة 2020، إلى اتفاق الانسحاب وإطار وندسور واتفاق التجارة والتعاون؛ وهي نصوص تشكل الأساس القانوني للعلاقات في مرحلة ما بعد "البريكست".

وكان الطرفان قد اتفقا، خلال قمتهما الأولى، على عقد لقاء سنوي لضمان متابعة منتظمة لتعاونهما. وتندرج قمة نونبر المقبلة في هذا الإطار، بهدف استكشاف مجالات جديدة للتعاون وتعزيز تنسيق الجهود في مواجهة التحديات المشتركة.
و م ع

اترك تعليقاً

شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.

Maroc24

حمّل تطبيق Maroc24، أخبار المغرب تصلك أولاً

تطبيق أخبار المغرب 24 يوفّر لكم متابعة مباشرة لكل الأحداث التي تهمّ المغرب ومغاربة العالم لحظة بلحظة، مع إشعارات فورية وتغطية شاملة لكل المستجدات.