الأمن السيبراني مكون أساسي للسيادة الرقمية (المدير العام للمديرية العامة لأمن نظم المعلومات)

الأمن السيبراني مكون أساسي للسيادة الرقمية (المدير العام للمديرية العامة لأمن نظم المعلومات)

 أكد المدير العام للمديرية العامة لأمن نظم المعلومات، اللواء عبد الله بوطريك، اليوم الاثنين بالرباط، أن الأمن السيبراني يشكل مكونا أساسيا للسيادة الرقمية ورافعة في خدمة الثقة والتنمية، ولا يمكن اختزاله في وظيفة ثانوية.

وأبرز السيد بوطريك، في كلمة خلال افتتاح الأسبوع الوطني للأمن السيبراني، أن المغرب، تحت القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أرسى قواعد منظومة وطنية قوية ترتكز على استراتيجية وطنية، وإطار تنظيمي محكم، وقدرات لليقظة والرصد والاستجابة للحوادث.

وأضاف أن "أمن الفضاء السيبراني لا يمكن بناؤه بشكل معزول، إذ لا يمكن لأي بلد أن يحقق ذلك بمفرده، ولهذا السبب تنخرط المملكة بشكل كامل في عدد من المبادرات الإقليمية"، مشيرا إلى أن المغرب، باعتباره عضوا نشيطا في الشبكة الإفريقية للسلطات الوطنية للأمن السيبراني، يحتضن مقر مركز الدعم والتنسيق الإقليمي للاستجابة للحوادث السيبرانية، الذي تتواصل الجهود لتفعيله عمليا.

ولفت السيد بوطريك، وهو أيضا نائب رئيس الشبكة الإفريقية للسلطات الوطنية للأمن السيبراني، إلى أن هذه الدينامية حظيت باعتراف دولي، حيث تم تصنيف المملكة ضمن "الفئة الأولى" (Tier 1) في المؤشر العالمي للأمن السيبراني لسنة 2024 الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات.

من جهة أخرى، سجل المسؤول أن الذكاء الاصطناعي، الذي يغير طبيعة التهديدات، يشكل تحديا ينبغي أن يحتل مكانة محورية في الأمن السيبراني الوطني، مبرزا إلى أن متطلبات التحكم التكنولوجي تقتضي تحديد هدف جديد يتمثل في تسخير الذكاء الاصطناعي لحماية الفضاء السيبراني المغربي من خلال تطوير حلول وطنية في هذا المجال.

وذكر السيد بوطريك أن المديرية العامة لأمن نظم المعلومات معبأة بالكامل لمواجهة التهديدات، مشيرا إلى أن عددا من الأوراش المهيكلة يجري تنفيذها، من بينها تطوير الترسانة القانونية والتنظيمية وملاءمتها مع المستجدات المرتبطة بالتهديدات والتكنولوجيات الناشئة.

وأوضح أن الأمر يتعلق أيضا بتعميق المعرفة بمستوى النضج والمخاطر في كل قطاع، وتعزيز قدرات الرصد والتدقيق والرقابة ميدانيا، بالقرب من الهيئات العمومية والبنيات التحتية ذات الأهمية الحيوية، مبرزا الدور الذي تضطلع به المديرية في تقديم الدعم عند وقوع حوادث الأمن السيبراني، أحيانا على جبهات متعددة في الوقت نفسه.

وأضاف أن إجراءات أخرى سيتم إطلاقها، لا سيما تعزيز اليقظة ورصد التهديدات وإرساء أنظمة جديدة للتأهيل.

وتابع أن "آلية تتبع عمليات التدقيق ستضمن التنفيذ الفعلي للتوصيات المنبثقة عنها". مردفا "إننا نعمل على تعزيز عملنا تجاه البنيات التحتية ذات الأهمية الحيوية ونعتزم الانفتاح على المقاولات الصغرى والمتوسطة لتمكينها من تطوير أمنها السيبراني".

وينظم الأسبوع الوطني للأمن السيبراني، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، من قبل المديرية العامة لأمن نظم المعلومات التابعة لإدارة الدفاع الوطني، ويتواصل إلى غاية 14 أكتوبر الجاري، ويتيح فرصة للاطلاع على الممارسات الفضلى والحلول المبتكرة المعتمدة على الصعيد الدولي.

وتنعقد هذه التظاهرة تحت شعار "الأمن السيبراني في خدمة التحول الرقمي والتنمية"، بمشاركة صناع القرار والخبراء والمهنيين في مجال الأمن السيبراني، ضمن برنامج يضم موائد مستديرة وورشات تتناول، على الخصوص، حماية البنيات التحتية ذات الأهمية الحيوية، ودور الاستراتيجيات الوطنية، وتنمية الكفاءات والقدرات، ومكافحة الجريمة الإلكترونية، وأمن الخدمات السحابية، فضلا عن إسهام الذكاء الاصطناعي في تعزيز أمن الفضاء السيبراني وقدرته على الصمود.
و م ع

اترك تعليقاً

شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.

Maroc24

حمّل تطبيق Maroc24، أخبار المغرب تصلك أولاً

تطبيق أخبار المغرب 24 يوفّر لكم متابعة مباشرة لكل الأحداث التي تهمّ المغرب ومغاربة العالم لحظة بلحظة، مع إشعارات فورية وتغطية شاملة لكل المستجدات.