نظمت المجموعة الصحية الترابية الرباط-سلا-القنيطرة، اليوم الاثنين، بمستشفى التخصصات بالرباط، يوما جراحيا خصص لإجراء عمليات زراعة القرنية، وذلك في إطار تعزيز العرض الصحي المتخصص وتطوير الأنشطة الجراحية المتقدمة.
وتكتسي هذه المبادرة، التي تم تنظيمها بفضل توفير طعوم القرنية في إطار التعاون مع بنك الأنسجة العينية "Vision Share "، أهمية خاصة، باعتبارها محطة نوعية في مسار إعادة تنشيط عمليات زرع القرنية بمستشفى التخصصات بالرباط، بما يسهم في دعم التكفل بالمرضى، وتوسيع فرص استفادتهم من هذه العلاجات المتخصصة. وبهذه المناسبة، أكد المدير العام للمجموعة الصحية الترابية الرباط-سلا-القنيطرة، إبراهيم لكحل، أن استئناف عمليات زرع القرنية يستجيب لحاجة ملحة في مجال الصحة العمومية، بالنظر إلى العدد المهم من المرضى المنتظرين للاستفادة منها.
وأشار السيد لكحل، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أن التحدي الأساسي المطروح يتمثل في ضمان التزود المنتظم بالأنسجة القرنية، التي يتم الحصول عليها حاليا من بنوك أنسجة دولية، مشددا على ضرورة تطوير آليات وطنية لتوفير هذه الأنسجة وإدراجها ضمن أولويات المنظومة الصحية.
من جانبه، سجل الدكتور عبد الله الحسن المتخصص في جراحة العيون بمستشفى الاختصاصات بالرباط، أن هذه المبادرة تتيح استئناف عمليات زراعة القرنية "بفضل توفير طعوم مستوردة من بنوك أنسجة أمريكية"، مشيرا إلى أن مصلحة تتوفر حاليا على ثماني قرنيات كل أسبوعين، في أفق توسيع الاستفادة من هذه العمليات.
وأضاف السيد الحسن، في تصريح مماثل، أن المغرب يسجل، حسب تقديراته، "ما بين 6 آلاف و10 آلاف حالة سنويا من الشباب الذين يعانون من عتامة القرنية وتراجع القدرة على الإبصار"، مبرزا أن بعض هذه الحالات ترتبط بالقرنية المخروطية، التي قد تؤثر بشكل كبير على المسار الدراسي والاجتماعي للمصابين.
وأكد أن زراعة القرنية، التي تعد من التدخلات الجراحية المعروفة في مجال طب العيون، يمكن أن تساهم في استعادة البصر أو تحسينه لدى المرضى المؤهلين، مشددا على أهمية التتبع الطبي بعد العملية وتوفير طاقم متخصص لضمان جودة التكفل.
وفي هذا السياق، دعا الدكتور الحسن إلى تعزيز ثقافة التبرع بالأعضاء والأنسجة، ولاسيما الأنسجة القرنية، بما يساهم في توفير الطعوم محليا وتقليص الاعتماد على البنوك الدولية، مذكرا بأهمية التحسيس بهذه المبادرة، خاصة بمناسبة اليوم العالمي للتبرع بالأعضاء، الذي يصادف 17 أكتوبر من كل سنة.
وفضلا عن بعدها العلاجي، تشكل هذه المبادرة فرصة لتثمين خبرات الأطر الطبية والتمريضية، وتعزيز الممارسة الجراحية المتخصصة داخل المستشفى العمومي. كما تسلط الضوء على أهمية التبرع بالأنسجة العينية، باعتباره أحد العوامل الأساسية لتوفير الطعوم اللازمة وتطوير نشاط زراعة القرنية.
وتعد زراعة القرنية، المعروفة طبيا باسم "رأب القرنية"، إجراء جراحيا يهدف إلى استعادة الوظيفة البصرية أو تحسينها لدى المرضى الذين تستدعي حالاتهم هذا النوع من التدخل وتبرز أهميتها في علاج بعض أمراض القرنية التي تؤثر في القدرة على الإبصار، إذ يمكن أن تسهم، لدى المرضى المؤهلين، في تحسين الرؤية والارتقاء بجودة الحياة.
وترتبط نتائج هذه العمية بتوفر الطعوم المناسبة، وكفاءة الفرق الطبية، وجودة التكفل بالمرضى في مختلف مراحل العلاج.
و م ع
تنظيم يوم جراحي مخصص لزراعة القرنية بمستشفى التخصصات بالرباط
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.