سجلت ناميبيا معدل انتحار بلغ 18 وفاة لكل 100 ألف نسمة خلال الفترة 2024-2025، مقابل متوسط إقليمي إفريقي يقدر بـ11 وفاة لكل 100 ألف نسمة، في مقارنة تشكل "نداءا جديا للتحرك"، بحسب ما أكدته نائبة الرئيسة الناميبية، لوسيا ويتبوي.
وقالت السيدة ويتبوي، خلال إحياء اليوم العالمي للصحة النفسية السبت الماضي في ويندهوك، إنه "يتعين علينا تحويل هذه الأرقام إلى تدابير عاجلة ومستدامة، وتعزيز الوقاية والتدخل المبكر، وتيسير الولوج إلى الخدمات، وضمان أن تسهم أصوات الأشخاص المعنيين وتجاربهم في توجيه استجابتنا.
وسجلت البلاد أكثر من 100 ألف اتصال بخدمات الصحة النفسية خلال الفترة المذكورة، من بينها نحو 91 ألفا و500 استشارة في العيادات الخارجية، و11 ألفا و400 حالة استدعت الاستشفاء.
غير أن هذه الأرقام لا تعكس سوى الأشخاص الذين تمكنوا من الاستفادة من الخدمات، دون احتساب أولئك الذين حرموا من الرعاية، وفق ما أوضحته نائبة الرئيسة.
وحذرت المسؤولة ذاتها من تداعيات الاضطرابات النفسية على الأسر والتجمعات المحلية والتنمية الاجتماعية والاقتصادية، داعية إلى تهيئة بيئة تتيح للأشخاص المعنيين طلب المساعدة دون خوف من الأحكام المسبقة أو التمييز.
وأشارت إلى أن الجمعية الوطنية صادقت على مشروع قانون الصحة النفسية في يونيو الماضي، قبل أن يصادق عليه المجلس الوطني في غشت، موضحة أن النص يشدد أساسا على حماية حقوق المرضى وكرامتهم، فضلا عن توسيع نطاق اللامركزية في تقديم خدمات الصحة النفسية، مع التأكيد على أن "فعاليته ستظل رهينة بتنفيذه".
ودعت السيدة ويتبوي في الختام السلطات العمومية وأرباب العمل والمدارس والمنظمات الدينية والمجتمعات المحلية إلى الإسهام في تحسين الصحة النفسية، معتبرة أن هذه المسؤولية تقع على عاتق المجتمع بأسره.
و م ع
ناميبيا.. معدل الانتحار يتجاوز المتوسط الإفريقي
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.