أكد الخبير السياسي البرازيلي ماركوس فينيسيوس دي فريتاس أن الخطاب الذي ألقاه جلالة الملك محمد السادس يوم الجمعة أمام أعضاء غرفتي البرلمان يمهد الطريق لمراجعة الشراكة بين المغرب وأوروبا في مجال الهجرة، من أجل تعاون أكثر توازنا يقوم على المعاملة بالمثل وتقاسم المسؤولية والتنمية المشتركة.
وأكد في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن "المغرب، تحت قيادة جلالة الملك، يختار المسار الأكثر مسؤولية، والذي يتسم بقدر كبير من البراغماتية الدبلوماسية"، معتبرا أن هذه المقاربة الملكية تتيح تجاوز الاستجابات الظرفية، من أجل تعزيز استراتيجية تجمع بين التنمية المشتركة والتنافسية الاقتصادية والاستقرار الإقليمي.
وبعد تسليطه الضوء على مبادرة المغرب المتمثلة في تقديم رؤية استراتيجية مصحوبة بمقترحات ملموسة إلى شركائه، ولا سيما الأوروبيين، خلال الفترة المقبلة، أكد السيد دي فريتاس، الباحث الرئيسي بمركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، أن المملكة تبرز بذلك "كقوة اقتراحية، قادرة على تقديم إطار أوسع وواقعي ومستدام لشركائها، لإدارة تحد يهم ضفتي البحر الأبيض المتوسط".
وأشار الخبير السياسي البرازيلي إلى أن "البلد القوي بمكتسباته هو وحده القادر على تحديد الإكراهات بكل وضوح وتقديم الحلول"، مؤكدا أن المملكة تعزز بذلك مكانتها كشريك مسؤول وموثوق، متمسك باحترام التزاماته.
وأضاف أن الخطاب الملكي، إذ يستحضر التحولات الاقتصادية والاجتماعية والدبلوماسية العميقة التي شهدها المغرب، يقر بكل موضوعية بحدود النموذج الحالي للتعاون في مجال الهجرة، ويقترح إعادة صياغته.
وأبرز أن هذه المقاربة من شأنها أن تشكل خطوة نحو شراكة متجددة وأكثر توازنا بين الشمال والجنوب.
وشدد السيد دي فريتاس على أن 'التحدي سيكمن في حماية هذا التعاون الجديد في مجال الهجرة من الحسابات الانتخابية وأي توظيف سياسي. فلا يمكن الاستمرار في استخدام هذه القضية كأداة للضغط أو التهديد أو الابتزاز، ولا كذريعة لسجالات عقيمة، بل يتعين التعامل معها باعتبارها سياسة دولة، تستند إلى التزامات دائمة ومسؤوليات مشتركة".
وأكد أن "المغرب يحترم التزاماته، لكنه ينتظر المعاملة بالمثل"، معتبرا أن هذا المطلب يشكل ركيزة شراكة حديثة ومتوازنة بين الشمال والجنوب، تحترم سيادة كل طرف.
و م ع
الخطاب الملكي يمهد الطريق لشراكة جديدة في مجال الهجرة بين المغرب وأوروبا، قائمة على تقاسم المسؤولية والتنمية المشتركة (خبير سياسي برازيلي)
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.