أكد المدير المالي لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، عثمان صقلي حسيني، اليوم الخميس بأديس أبابا، أن تخليد ذكرى مرور خمسة عشر قرنا على ميلاد الرسول، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، يشكل مناسبة متجددة لاستحضار عظمة الرسالة المحمدية وتجديد الصلة بالسيرة النبوية والشمائل المحمدية، واستلهام قيمها الروحية والإنسانية في تعزيز الأمن الروحي وترسيخ السلام والتعايش في إفريقيا.
وأوضح السيد صقلي حسيني، في كلمة ألقاها خلال افتتاح مسابقة المؤسسة المحلية في الحديث النبوي الشريف في دورتها الثالثة، التي نظمها فرع مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في إثيوبيا بالتعاون مع المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا، أن تخليد هذه الذكرى يندرج في إطار العناية الخاصة التي يوليها أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس للسيرة النبوية والحديث النبوي الشريف.
واستحضر، في هذا الصدد، الدلالات الروحية والحضارية العميقة التي تضمنتها الرسالة السامية التي وجهها أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى المجلس العلمي الأعلى بشأن إحياء ذكرى مرور خمسة عشر قرنا على ميلاد الرسول، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
وأبرز أن السيرة النبوية تمثل مدرسة متكاملة في بناء الإنسان والمجتمع، وتجعل من القيم المحمدية أساسا لبناء الحاضر واستشراف المستقبل.
وأضاف أنها تجسد قيم الرحمة والعدل والوسطية والاعتدال، وبناء جسور التواصل والحوار، وصون كرامة الإنسان، وترسيخ السلم والتعايش.
وأشار إلى أن تخليد هذه الذكرى في إثيوبيا يكتسي دلالة تاريخية وروحية خاصة، باعتبارها أرض الهجرة الأولى للمسلمين، وما تجسده من قيم العدل والرحمة والأمان، فضلا عن رمزية هذه الأرض في تاريخ الحوار والتعايش بين الأديان.
وأكد أن مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة تعمل، تنفيذا للتوجيهات السامية لأمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس المؤسسة، على تعزيز حضور السنة النبوية والشمائل المحمدية في الحياة الدينية والعلمية والتربوية للمسلمين في القارة، بما يسهم في ترسيخ الأمن الروحي، ونشر قيم السلام والتعايش، وتعزيز الحوار، ومواجهة الغلو والتطرف.
وقال إن المؤسسة، من خلال فروعها في 48 بلدا إفريقيا، تسعى إلى توحيد جهود العلماء وتعزيز التواصل والتعاون بينهم، والإسهام في بناء جيل إفريقي متشبث بأصالته ومنفتح على العصر، بما يخدم السلم والاستقرار والتنمية في القارة.
وخلص السيد صقلي حسيني إلى أن تخليد ذكرى المولد النبوي الشريف يمثل مناسبة لتجديد العهد بالقيم المحمدية واستحضار بعدها الروحي والحضاري والإنساني، وجعلها رافدا لتعزيز الأخوة والتضامن والتسامح والتعايش، وترسيخ الأمن الروحي والسلام والاستقرار في إفريقيا.
وتعرف إقصائيات الدورة الثالثة من مسابقة مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في الحديث النبوي الشريف مشاركة نحو أربعين مرشحا ينحدرون من مختلف مناطق إثيوبيا.
وتسعى المؤسسة من خلال هذه المسابقة إلى التعريف بالسنة النبوية ومكانتها في التشريع الإسلامي، وتوجيه الناشئة والشباب الإفريقي إلى الاهتمام بالأحاديث النبوية، والاهتداء بالشمائل المحمدية.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.