إفريقيا جنوب الصحراء.. البنك الدولي يرفع توقعاته للنمو السنة الجارية إلى 4.3 بالمائة

إفريقيا جنوب الصحراء.. البنك الدولي يرفع توقعاته للنمو السنة الجارية إلى 4.3 بالمائة

رفع البنك الدولي توقعاته للنمو الاقتصادي في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء من 4.1 بالمائة سنة 2025 إلى 4.3 بالمائة عند متم السنة الجارية، أي بزيادة 0.3 نقطة مئوية عن التوقعات الصادرة في أبريل الماضي.

ووفق أحدث نسخة من التقرير الاقتصادي الفصلي، الصادر عن مجموعة البنك الدولي الخاص بافريقيا، فإن "اقتصاد افريقيا جنوب الصحراء يواصل إظهار مرونته، على الرغم من التوترات الجيوسياسية، والصدمات المناخية، وتراجع المساعدات التنموية، والضغوط المالية العمومية بالمنطقة".

وأشار التقرير، الذي نشر عشية "الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين" المقررة هذه السنة في العاصمة التايلاندية بانكوك خلال الفترة من 12 إلى 18 أكتوبر الحالي، إلى أن هذه الدينامية مدفوعة بالاستقرار الماكرو اقتصادي، وانتعاش الطلب المحلي، إلى جانب الاستثمارات المرتبطة بمرحلة التحول العالمي في مجال الطاقة والتقنيات الرقمية.

ومع ذلك، أوضح البنك الدولي أن الصراع في الشرق الأوسط، ومناخ عدم اليقين الذي يحوم حول السياسات التجارية، واشتداد الأوضاع المالية، والكوارث الطبيعية، والأوبئة، وحالة عدم الاستقرار كلها عوامل لا تزال تلقي بظلالها على النشاط الاقتصادي في عدة بلدان، مؤكدا أن معدلات النمو الحالية تظل غير كافية للحد بشكل ملموس من الفقر المدقع، أو لخلق فرص العمل الضرورية لاستيعاب القوى العاملة الآخذة في النمو السريع.

وأشار التقرير إلى أنه من المتوقع أن يرتفع معدل التضخم الوسيط في افريقيا جنوب الصحراء من 3.7 بالمائة العام الماضي إلى 5.5 بالمائة العام الجاري، حيث أدى ارتفاع الأسعار العالمية للوقود والأسمدة والمواد الغذائية إلى تبديد جزء من التقدم الذي تم إحرازه مؤخرا على هذا الصعيد.

من جهة أخرى، استقر الدين العمومي إجمالا عند نحو 57 بالمائة من الناتج الداخلي الخام، إلا أن العبء الثقيل لخدمة الد ين يواصل تقييد الإنفاق الموجه لقطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية.

وفي ظل تراجع المساعدات الإنمائية، تواجه الدول ضغوطا متزايدة لتعزيز تعبئة الموارد المحلية، وتعميق أسواق رأس المال المحلية، وتأمين تمويلات أكثر استدامة.

ولا تزال المخاطر التي تهدد هذه التوقعات بالانخفاض هي السائدة، إذ قد يؤدي تفاقم التوترات الجيوسياسية إلى موجات ارتفاع جديدة في أسعار السلع الأساسية، ما يغذي التضخم ويزيد من تدهور الأرصدة الخارجية والمالية العمومية.

وسجل البنك الدولي، أن الصدمات المناخية، لا سيما الآثار الناجمة عن ظاهرة "النينيو"، قد تؤدي إلى إرباك الإنتاج الفلاحي وتفاقم انعدام الأمن الغذائي، في حين أن تشديد شروط التمويل سيقلص بشكل أكبر من الهوامش المتاحة للمرونة المالية.

وتسلط هذه النسخة من التقرير الضوء على كيفية مساهمة الذكاء الاصطناعي في زيادة الإنتاجية وتحسين الخدمات وخلق فرص العمل، ورغم أن معظم بلدان المنطقة لا تزال في المراحل الأولى من اعتماد الذكاء الاصطناعي، فإن هذا النشاط يتركز حاليا في عدد قليل من الاقتصادات، أبرزها كينيا ونيجيريا وجنوب افريقيا.

واعتبر البنك الدولي أن الفرصة الكبرى للمنطقة تكمن في التطبيقات الصغيرة للذكاء الاصطناعي الموجهة لقطاعات التعليم، والفلاحة، والصحة، والتمويل، واللوجستيك، والإدارة العمومية.

وإلى جانب أهمية توفير بيانات عالية الجودة وبنية تحتية للحوسبة، فإن جني ثمار الذكاء الاصطناعي يتطلب أيضا الاستثمار في إمدادات طاقة كهربائية موثوقة، وشبكات اتصال بأسعار معقولة، وتطوير المهارات الرقمية، بالتوازي مع إرساء حكامة فعالة.

وخلص البنك الدولي إلى أن وجود مؤسسات قوية، وقدرات تقنية، وآليات تنفيذ فعالة، وتعاون إقليمي، خاصة في إطار استراتيجية الذكاء الاصطناعي بالاتحاد الإفريقي و"منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية"، يمكن أن يسهم في نشر حلول الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، وبالتالي تعزيز خلق فرص عمل أكثر وأفضل جودة.
و م ع

اترك تعليقاً

شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.

Maroc24

حمّل تطبيق Maroc24، أخبار المغرب تصلك أولاً

تطبيق أخبار المغرب 24 يوفّر لكم متابعة مباشرة لكل الأحداث التي تهمّ المغرب ومغاربة العالم لحظة بلحظة، مع إشعارات فورية وتغطية شاملة لكل المستجدات.