أكد سفير الاتحاد الأوروبي الجديد في لندن، يوكا سالوفارا، أن الاتحاد الأوروبي "مستعد للانخراط" مع المملكة المتحدة بشأن مستقبل علاقاتهما، بمجرد أن تحدد لندن الخيارات التي ترغب في المضي فيها.
وقال سالوفارا، في حوار مع صحيفة "ذا غارديان"، نشر اليوم الاثنين، في وقت كان فيه رئيس الوزراء، آندي بورنهام، قد تطرق مؤخرا إلى إعادة النظر في مختلف الخيارات المتعلقة بالعلاقات طويلة الأمد مع بروكسل: "الكرة في ملعب المملكة المتحدة لإجراء هذا النقاش، ودراسة الخيارات (...) وبعد ذلك سيكون الاتحاد الأوروبي مستعدا للانخراط".
وبحسب الدبلوماسي الأوروبي، يعود إلى لندن تحديد معالم العلاقة التي ترغب في إقامتها مع الاتحاد الأوروبي، بدلا من أن يحدد الأوروبيون، في هذه المرحلة، موقفا جماعيا بشأن مستقبل هذه العلاقات.
وأكد أن المملكة المتحدة تظل "الشريك الأول والرئيسي" للاتحاد الأوروبي، مشددا على أن الاتفاقات المبرمة بين الطرفين كانت دائما "ذات منفعة متبادلة".
وبحسب الصحافة البريطانية، يرتقب عقد أول قمة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي منذ وصول بورنهام إلى "داونينغ ستريت" في نونبر المقبل. ومن المنتظر أن تتناول القمة عدة ملفات، من بينها المعايير الغذائية، والربط بين نظامي بريطانيا والاتحاد الأوروبي لتداول حصص انبعاثات الكربون، وتنقل الشباب، والأمن.
وفي ما يتعلق بإمكانية إعادة الانضمام الكامل للمملكة المتحدة إلى الاتحاد الأوروبي، شدد السفير على أهمية وجود دعم سياسي واسع لأي قرار جوهري.
وقال: "عندما تقدمون على أمر جوهري للغاية، يكون من المنطقي عموما أن يكون هناك توافق قوي"، مضيفا أن القرار يعود إلى لندن بشأن ما إذا كان ينبغي إثبات مثل هذا التوافق من خلال تنظيم استفتاء جديد.
وكان رئيس الوزراء البريطاني قد أشار الأسبوع الماضي إلى أن الخيارات قيد الدراسة بشأن العلاقات مع الاتحاد الأوروبي يمكن أن تتراوح بين الإبقاء على الترتيبات الحالية وإعادة الانضمام الكامل إلى الاتحاد.
وأثارت هذه التصريحات ردود فعل سلبية في أوساط اليمين على الساحة السياسية البريطانية. إذ يتهم المحافظون بورنهام بالسعي إلى إعادة فتح الانقسامات التي طبعت سنوات "بريكست"، بينما يرى حزب "ريفورم يو كي" أن السلطة التنفيذية تسعى إلى إعادة المملكة المتحدة تدريجيا إلى الاتحاد الأوروبي.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.