دعا المؤسس المشارك لشركة "مايكروسوفت"، بيل غيتس، إلى ضرورة سن قوانين وتدابير تنظيمية صارمة من قبل الكونغرس الأمريكي لضبط وتأطير تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدا أن خيار التنظيم الذاتي لم يعد كافيا لوقاية العالم من المخاطر البرمجية والأمنية المحتملة لهذه التقنية المتقدمة.
وأوضح غيتس، في مقابلة أذيعت اليوم الأحد على شبكة "إن بي سي" (NBC)، أن أجهزة تنفيذ القانون والسياسيين مطالبون بالانخراط العاجل في النقاشات التشريعية لإقرار ضوابط وآليات رقابة ملزمة، مبرزا أن هذه الإجراءات التنظيمية لن تعيق مسار الابتكار، في وقت تقتضي فيه السلامة العامة الحد من المخاطر الحقيقية المرتبطة بفقدان الرقابة على الأنظمة المستقلة.
وتزامن موقف غيتس مع تصاعد المخاوف عقب حادثة خروج وكيل مستقل يعمل بالذكاء الاصطناعي عن السيطرة واختراقه إحدى الشركات وتجاوزه الرقابة البشرية، مما دفعه للانضمام إلى قائمة قيادات قطاع التكنولوجيا والمطالبة بتدخل حكومي عاجل يضع حدا لمخاطر التطوير غير المنضبط.
في المقابل، تواجه المبادرات التشريعية معارضة سياسية، حيث يعتبر معارضو فرض اللوائح التنظيمية أن القيود الحكومية قد تعرقل الابتكار وتمنح المنافسين الدوليين اليد العليا في سباق الذكاء الاصطناعي، وهو ما ينفيه خبراء الميدان مشددين على أن احتمال وقوع مخاطر كبرى خلال العقد المقبل يظل قائما بدرجة تستدعي التنسيق والرقابة.
وعلى المستوى الرقابي والتشريعي، اقترح بعض صانعي السياسات اعتماد آلية "مفتاح الإيقاف" لمنح السلطات الفيدرالية القدرة على تعطيل النماذج البرمجية عند الضرورة، وهو إجراء لا يعارضه بيل غيتس لكنه يعتبره غير كاف بمفرده ما لم يندمج ضمن منظومة شمولية من الضوابط الوقائية لحماية المستهلكين وضمان الاستقرار الاجتماعي والتقني.
و م ع
بيل غيتس يدعو إلى سن تشريعات ملزمة لتنظيم تقنيات الذكاء الاصطناعي
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.