فازت قارئات وقراء من كل من النيجر ونيجيريا ومالي والصومال وموريتانيا وتنزانيا وموريشيوس وكوت ديفوار وليبيريا وغامبيا وغينيا بيسا وروندا، بنهائيات الدورة السنوية السابعة لمسابقة مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده والتي أعلن عنها اليوم الأحد بمدينة فاس.
وذكر الأستاذ محمد المغراوي المنسق العام للمسابقة في استعراضه لتقرير الدورة، أنه في الفرع الأول "حفظ القرآن الكريم كاملا مع الترتيل برواية ورش عن نافع" والذي ضم 26 متسابقا، أبان المتسابقون عن مستوى متميز في حفظ القرآن الكريم كاملا مع الترتيل برواية ورش عن نافع وظهر تمكنهم من الحفظ، وإتقانهم لأصول هذه الرواية وأحكام أدائها مما يعكس العناية التي يوليها القراء وشيوخهم للضبط والتحرير.
وأضاف أنه فيما يتعلق بالفرع الثاني "حفظ القرآن الكريم كاملا مع الترتيل بمختلف القراءات والروايات الأخرى" وضم 42 متسابقا، فقد كان مستوى المشاركات جيدا في الحفظ والترتيل، وقرأ جميع المتسابقين برواية حفص عن عاصم، باستثناء متسابق واحد قرأ برواية قالون عن نافع وأبانوا جميعا عن قدرة على استحضار المحفوظ وحسن الأداء.
وأوضح الأستاذ المغراوي أنه في الفرع الثالث للمسابقة وهو "التجويد مع حفظ خمسة أحزاب على الأقل" وضم 46 متسابقا فقد تميز بالإضافة إلى كثرة المشاركين بتنوع فئاتهم العمرية، إذ غلب الأطفال واليافعون، وجاء مستوى المشاركات جيدا مما يؤكد أهمية هذا الفرع في تشجيع الناشئة على التجويد وفي التقاط المواهب ورعايتها.
وأضاف أنه فاز عن كل صنف ثلاثة من القراء من دول النيجر ونيجيريا ومالي والصومال وموريتانيا وتنزانيا وموريشيوس، مشيرا الى أن الأمانة العامة ارتأت أن تخصص جوائز إضافية الهدف منها تشجيع المتسابقين، ويتعلق الأمر بثلاثة جوائز تشجيعية واحدة في كل صنف من أصناف المسابقة إضافة إلى جائزتين خصصتا لأصغر متسابق وأصغر متسابقة وفاز بهذه الجوائز التشجيعية قراء من دول كوت ديفوار وليبيريا وغامبيا وغينيا بيساو وروندا.
وجاءت نتائج الفرع الأول من المسابقة على الشكل التالي: الرتبة الأولى عبيد الله أبو بكر أنغو من جمهورية النيجر الرتبة الثانية بشير يونس من جمهورية نيجيريا الرتبة الثالثة محمد جالو من جمهورية مالي.
أما نتائج الفرع الثاني ففاز بها في الرتبة الأولى المتسابق عبد القادر يوسف محمد من جمهورية الصومال وفي الرتبة الثانية المتسابق حمود لحبيب الطالب بوبكر من الجمهورية الإسلامية الموريتانية وفي الرتبة الثالثة المتسابق إسماعيل يوسف حماد من جمهورية تنزانيا.
وفي ما يتعلق بنتائج الفرع الثالث فعادت الرتبة الأولى للمتسابق أحمد أحمدو سيدي محمد أبو عبيدة من الجمهورية الإسلامية الموريتانية والرتبة الثانية للمتسابق عبد الله باه من جمهورية مالي والرتبة الثالثة للمتسابق يحيى بن علي ملام حسن من جمهورية موريشيوس.
وعادت جائزة أصغر مشاركة لحسنة باجو من جمهورية غامبيا وعمرها 10 سنوات، أما جائزة أصغر مشارك فكانت للقارئ عبد الرحمان جالو من جمهورية غينيا بيساو وعمره 7 سنوات.
ومنحت الجائزة التشجيعية في الفرع الأول لديارا سليمة من جمهورية كوت ديفوار، والجائزة التشجيعية في الفرع الثاني لعبد العزيز محمد ديالو من جمهورية ليبيريا، أما الجائزة التشجيعية في الفرع الثالث فعادت لنيراروكوندو مزدرفة من جمهورية رواندا.
وقد أشرف على تقييم وتنقيط أداء المتسابقين والمتسابقات، حضوريا من مدينة فاس، لجنة تحكيم ضمت علماء وقراء متخصصين من المملكة المغربية والسنغال وتنزانيا وموريتانيا ونيجيريا والكاميرون وكوت ديفوار وجمهورية إفريقيا الوسطى وبوركينا فاسو والسودان.
كما تولى فريق تقني مركزي من مدينة فاس، بتنسيق مع الفرق التقنية لفروع المؤسسة في البلدان المشاركة الثمانية والأربعين، تأمين الربط عن بعد ونقل مختلف أطوار المسابقة عبر تقنية التناظر المرئي، بما أتاح للمتسابقين والمتسابقات المشاركة من بلدانهم.
وتسعى مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، من خلال هذه المسابقة الإفريقية السنوية، إلى تعزيز صلة الناشئة والشباب الإفريقي المسلم بكتاب الله العزيز، وتشجيعهم على حفظه وترتيله وتجويده، واكتشاف الطاقات القرآنية الشابة وإبرازها على مستوى القارة الإفريقية، وذلك في إطار العناية المولوية السامية التي يوليها مولانا أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، للقرآن الكريم وأهله، وحرص جلالته الشريفة على تعزيز ارتباط الناشئة والشباب الإفريقي بكتاب الله تعالى وقيمه وهديه.
وكانت المؤسسة قد نظمت، خلال الفترة الممتدة من 29 مارس إلى 26 أبريل 2026، في بلدان فروعها الثمانية والأربعين، الإقصائيات المحلية للمسابقة، بمشاركة أزيد من 1300 متسابق ومتسابقة، أسفرت عن تأهل 114 متسابقا ومتسابقة، من بينهم 16 من الإناث، لتمثيل فروع المؤسسة في المرحلة النهائية.
كما عرفت الإقصائيات انخراطا واسعا للعلماء والقراء الأفارقة ومراكز تحفيظ القرآن الكريم والمؤسسات الدينية والتعليمية والأسر الإفريقية في تشجيع الناشئة والشباب على حفظ كتاب الله تعالى والعناية بتلاوته وتجويده.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.