دعا وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الجمعة بنيويورك، إلى بلورة عمل متعدد الأطراف متجدد، تمثيلي وشامل وعملي، قادر على الاستجابة للتحديات الراهنة وتعزيز مشاركة بلدان الجنوب في الحكامة العالمية.
وفي كلمة له خلال الاجتماع الوزاري السنوي الخمسين لوزراء خارجية الدول الأعضاء في مجموعة الـ77+الصين، المنعقد برئاسة الأوروغواي حول موضوع "الجنوب العالمي ومستقبل العمل متعدد الأطراف"، أكد السيد بوريطة أن النظام متعدد الأطراف يمر بأزمة على مستوى الفعالية والثقة، تتجلى، على الخصوص، في عجزه عن تقديم أجوبة ملائمة للتحديات الراهنة والناشئة.
ودعا، في هذا السياق، إلى عمل متعدد الأطراف فعال، وقادر على تحويل الالتزامات إلى حلول ومشاريع واستثمارات، مع تعزيز الشراكات وأوجه التكامل والتعاون، وكذا البناء المشترك للمعايير بين بلدان الشمال والجنوب.
وشدد السيد بوريطة على أن "بلدان الجنوب ينبغي ألا تكون مجرد مستهلكة للحلول، بل أيضا منتجة للأفكار والمشاريع والمبادرات الهيكلية والمعايير"، مبرزا أهمية تحويل ثقلها العددي والاقتصادي والديمغرافي إلى قدرة على التأثير وقوة على تقديم المقترحات.
وفي معرض حديثه عن التزام المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لفائدة تعاون جنوب-جنوب قائم على التضامن والتنمية المشتركة، أبرز الوزير عددا من المبادرات الهيكلية، لا سيما مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، والمبادرة الأطلسية الرامية إلى تيسير ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، ومسار الرباط بشأن البلدان الإفريقية الأطلسية.
كما أكد أن تحول العمل متعدد الأطراف يمر عبر تعزيز آليات التعاون وقدرات الجنوب على الإنتاج والابتكار، بما يمكنه من الاضطلاع بدوره كاملا في الحكامة العالمية.
وعرف هذا الاجتماع السنوي مشاركة وزراء وممثلين رفيعي المستوى للدول الأعضاء في مجموعة الـ77+الصين، واختتم باعتماد إعلان وزاري.
و م ع
نيويورك… المغرب يدعو إلى عمل جماعي لمواجهة تحديات التنمية
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.