الولايات المتحدة تنهي تمويل برامج صحية في زيمبابوي

الولايات المتحدة تنهي تمويل برامج صحية في زيمبابوي

أعلنت السفيرة الأمريكية لدى هراري، باميلا تريمونت، أن بلادها ستنهي، اعتبارا من نهاية شتنبر الجاري، تمويل جميع البرامج الصحية التي تدعمها في زيمبابوي منذ أكثر من 20 عاما.

ويأتي هذا القرار عقب رفض زيمبابوي، العام الماضي، مذكرة تفاهم جديدة اقترحتها واشنطن، ترمي إلى إرساء نموذج تدريجي للتمويل المشترك مع البلدان المستفيدة، بما يضمن استدامة البرامج الصحية.

وقد اضطلعت الولايات المتحدة بدور رئيسي في مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية في زيمبابوي، ولا سيما من خلال توفير الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية، والعلاجات الوقائية، والواقيات، ووسائل تنظيم الأسرة، فضلا عن مخصصات لفائدة العاملين في القطاع الصحي.

وأكدت السيدة تريمونت أنه "على مدى أكثر من عقدين، عملت الولايات المتحدة وزيمبابوي معا على تعزيز النظم الصحية وتوسيع نطاق الاستفادة من خدمات الوقاية والرعاية والعلاج من فيروس نقص المناعة البشرية".

وأوضحت أن زيمبابوي تمكنت من السيطرة على الوباء، مشيرة إلى أن أكثر من 95 في المائة من الأشخاص المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية يتلقون العلاج، فيما يعرف نحو 97 في المائة منهم حالتهم الصحية، ويتلقى 98 في المائة من الذين تم تشخيص إصابتهم العلاج المضاد للفيروسات القهقرية، بينما تبلغ نسبة المرضى الذين يخضعون للعلاج وتحقق لديهم كبت الحمل الفيروسي 96 في المائة.

وأضافت أن "الأولوية الآن تتمثل في الحفاظ على هذه المكتسبات من خلال أنظمة وطنية قوية، وضمان استمرار الحصول على خدمات ذات جودة، وتعزيز قيادة زيمبابوي".

وذكرت السفيرة أن البرامج المدعومة من واشنطن ستتوقف بعد قرار هراري عدم إبرام مذكرة التفاهم الثنائية .

وقالت "نحن نحترم القرار السيادي لزيمبابوي"، مضيفة أن السفارة تعمل مع وزارة الصحة لضمان انتقال "شامل ومسؤول".

غير أن إنهاء التمويل الصحي لا يعني انسحاب الولايات المتحدة من زيمبابوي، إذ تعتزم واشنطن التركيز مستقبلا على المبادلات التجارية والاستثمارات.

وشددت الدبلوماسية الأمريكية على أن "العلاقة بين الولايات المتحدة وزيمبابوي تشهد تحولا، من شراكة تركز إلى حد كبير على الصحة والمساعدات الإنسانية إلى تعاون يقوم بدرجة أكبر على الفرص الاقتصادية والتجارية والاستثمارية".

ويضع هذا الانسحاب الأمريكي حدا لأكثر من عقدين من الدعم المالي واللوجستي للقطاع الصحي في زيمبابوي، ولا سيما عبر برامج مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز وتدبير أوبئة الكوليرا والملاريا.

وكان البلدان يتفاوضان بشأن اتفاق إطار جديد بقيمة 367 مليون دولار على مدى خمس سنوات، غير أن هراري انسحبت من المفاوضات، مبررة ذلك بمسألة سيادة البيانات الوبائية، وضرورة احترام علاقات قائمة على المساواة، فضلا عن مخاوف بشأن متطلبات الوصول إلى الموارد أو مسببات الأمراض الناشئة.

وتخشى منظمات غير حكومية وفاعلون في مجال الصحة العامة في زيمبابوي من حدوث اضطرابات في توزيع العلاجات المضادة للفيروسات القهقرية الخاصة بفيروس نقص المناعة البشرية وفي جهود مكافحة الأوبئة المتفشية.
و م ع

اترك تعليقاً

شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.

Maroc24

حمّل تطبيق Maroc24، أخبار المغرب تصلك أولاً

تطبيق أخبار المغرب 24 يوفّر لكم متابعة مباشرة لكل الأحداث التي تهمّ المغرب ومغاربة العالم لحظة بلحظة، مع إشعارات فورية وتغطية شاملة لكل المستجدات.