نبه تقرير دولي حديث، صدر اليوم الأربعاء، إلى أن دول العالم لا تسير على المسار الصحيح لتحقيق التزاماتها الدولية بحماية 30 في المائة من أراضي ومحيطات الكوكب، بحلول سنة 2030.
ويأتي صدور التقرير قبيل عقد قمة الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي، المقرر تنظيمها في العاصمة الأرمينية يريفان في 19 أكتوبر القادم، لبحث فجوة التقدم المحرز وإعادة تقويم الأهداف العالمية للطبيعة.
وأوضح التقرير الذي أعدته منظمتا "حملة من أجل الطبيعة" (Campaign for Nature) و"معا من أجل المحيط" (Together for the Ocean)، أن الإجراءات والسياسات المعتمدة حاليا تتخلف عن حجم التعهدات المقطوعة ضمن الاتفاق الإطاري المبرم عام 2022 والمعروف بـ "اتفاق باريس للطبيعة".
وأشار المصدر ذاته إلى أن وفاء الحكومات بجميع التزاماتها المعلنة قد يرفع نسبة المساحات البرية والمائية المحمية إلى 27 في المائة فقط بحلول نهاية العقد الحالي، في حين لن تتجاوز نسبة المساحات البحرية المحمية 12 في المائة، وهو ما أيدته أيضا تحذيرات سابقة صدرت عن الأمانة العامة لاتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي.
وسجل التقرير أن العجز المالي يمثل أبرز عقبة أمام بلوغ الأهداف المحددة، إذ ينفق العالم حاليا زهاء 24 مليار دولار سنويا في هذا المجال، مقابل حاجيات تمويلية تتراوح بين 100 و180 مليار دولار سنويا حتى عام 2030، مع تسجيل عجز صارخ في حماية المحيطات التي لا يتجاوز الإنفاق الموجه إليها 1,8 مليار دولار من أصل 16 مليار دولار مطلوبة سنويا.
ودعت المنظمتان الحكومات إلى تعبئة موارد مالية أكبر وتوجيه التمويلات بشكل خاص نحو البلدان النامية التي تضم نظما بيئية غنية، إلى جانب إقرار تشريعات تلزم القطاعات الصناعية والشركات الملوثة بالأساس بالمساهمة المباشرة في تمويل جهود الحفاظ على البيئة والتنوع الحيوي.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.