تستقبل وحدات التعليم الأولي التابعة للمؤسسات الابتدائية العمومية بجهة العيون - الساقية الحمراء حوالي 6013 طفلا خلال الموسم الدراسي الحالي، أي بزيادة قدرها 2,3 في المائة مقارنة بالسنة الدراسية الماضية، وذلك في إطار الجهود المبذولة لتطوير هذا السلك التعليمي.
وفي هذا السياق، تم تجهيز نحو 280 حجرة دراسية مخصصة للتعليم الأولي داخل المؤسسات الابتدائية العمومية بالجهة، في حين يتولى 297 مربيا ومربية الإشراف التربوي على الأطفال، وذلك في إطار الشراكة بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والمؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي.
كما تم توفير حقائب تربوية وتعليمية لجميع الأطفال، بهدف إتاحة بيئة ملائمة للتعلم منذ السنوات الأولى من مسارهم الدراسي.
وفي المدرسة الابتدائية "العهد الجديد" بالعيون، تم استقبال أطفال التعليم الأولي في فضاءات مجهزة بوسائل بيداغوجية تتناسب مع هذه الفئة العمرية، وذلك تماشيا مع الحملة الوطنية لتسجيل الأطفال في التعليم الأولي، التي تنظم تحت شعار "خطوتي الأولى".
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد مدير المدرسة، هشام الفقير، أنه على غرار باقي مؤسسات الجهة، تتوفر مدرسة "العهد الجديد" على وحدة للتعليم الأولي مجهزة بالوسائل والمعدات البيداغوجية المناسبة لاحتياجات الأطفال الذين يبلغون من العمر أربع سنوات فما فوق.
وأبرز أن هؤلاء الأطفال يشرف عليهم مربون ومربيات استفادوا من تدريبات وتكوينات خاصة، مضيفا أن المؤسسة استقبلت برسم الدخول المدرسي الجديد أطفال السنة الأولى والثانية من التعليم الأولي.
من جهتها، قالت المربية نادية الوافي إنها "مع بداية السنة الدراسية الجديدة، استقبلت أطفال التعليم الأولي بحماس كبير، حرصا مني على تهيئة فضاء تعليمي آمن ومحفز يساعدهم على التكيف والتفاعل".
وأوضحت أن مواكبتها للأطفال تعتمد على أنشطة متنوعة قائمة أساسا على اللعب والتفاعل، وتهدف إلى تطوير مهاراتهم واستقلاليتهم وثقتهم بأنفسهم.
وتعتمد المؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي على مقاربة تجعل الطفل في مركز العملية التعليمية، حيث ترتكز على أبعاد ثلاثة متكاملة، تشمل التربية، والتفتح، والتعلم.
وتهدف بشكل خاص إلى إعطاء الطفل القواعد الأساسية للحياة داخل الفصل والمدرسة، وتطوير الممارسات الصحية والقيم الإنسانية والمواطنة، مع تشجيع اكتساب التعلمات الأولى، مثل كتابة بعض الأرقام والحروف، والتصنيف والترتيب.
كما يحتل التفتح مكانة مهمة في هذه المقاربة من خلال الملاحظة، واستكشاف البيئة المحيطة، وتنمية الحس الفني والإبداعي.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.