البرنامج الانتخابي للاتحاد الدستوري يسعى إلى جعل المواطن يشعر بأثر النمو الاقتصادي (محمد جودار)

البرنامج الانتخابي للاتحاد الدستوري يسعى إلى جعل المواطن يشعر بأثر النمو الاقتصادي (محمد جودار)

 أكد الأمين العام للاتحاد الدستوري، محمد جودار، أن البرنامج الانتخابي للحزب يسعى، بالأساس، إلى جعل المواطن يشعر بأثر النمو الاقتصادي.

وقال السيد جودار، في حوار خص به وكالة المغرب العربي للأنباء، إن البرنامج الانتخابي للاتحاد الدستوري "انطلق من سؤال يتعلق بكيفية جعل النمو الاقتصادي يصل إلى المواطن ويخلق فرصا للشغل ويحسن الخدمات العمومية ويضمن تكافؤ الفرص".

وأضاف أن الحزب يراهن، في هذا الإطار، على "اقتصاد الفرص العادلة"، من خلال الإيمان بالمبادرة الحرة والاستثمار، ورفض اقتصاد الامتيازات والاحتكار.

وفي مجال التشغيل، دعا السيد جودار إلى سياسة وطنية مندمجة تربط التعليم والتكوين بحاجيات الاقتصاد، وتشجع الاستثمار المنتج، وتمنح المقاولات حوافز مقابل خلق فرص شغل مستقرة.

وسجل أن العدالة الترابية تشكل بدورها أحد محاور برنامج الحزب، معتبرا أنه "لا يمكن القبول باستمرار الفوارق بين المركز والمناطق القروية والجبلية، أو بين الجهات من حيث الاستثمار والخدمات والفرص".

كما يراهن الحزب، بحسب أمينه العام، على الإقلاع الإنتاجي والسيادة الاقتصادية من خلال دعم الصناعة الوطنية والفلاحة والقطاع الرقمي والأمن المائي والدوائي.

من جهة أخرى، اعتبر السيد جودار أن المدخل الأساسي لتشجيع المواطنين على المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية يكمن في تقديم عرض انتخابي جاد وبرامج واقعية ومرشحين ومرشحات قادرين على الترافع والدفاع عن الساكنة.

وعن إشكالية العزوف الانتخابي، قال إنه لا يعتقد بوجود "وصفة سحرية" لمعالجتها، مشددا على أن الثقة "لا تبنى بالخطابات الظرفية، وإنما بالوضوح والمصداقية والوفاء بالالتزامات".

وبالنسبة للشباب، أبرز أن الأمر لا يتعلق بدعوتهم إلى التصويت يوم الاقتراع فقط، وإنما بتمكينهم من مكانة حقيقية في العمل السياسي والمؤسساتي، من خلال إشراكهم في إعداد البرامج، وتوسيع حضورهم في الترشيحات.

وأوضح أن الاتحاد الدستوري اعتمد، في هذا الصدد، مقاربة مؤسساتية تؤطرها لجنة الانتخابات وفق معايير واضحة، في مقدمتها النزاهة والحضور الميداني والالتزام بقيم الحزب ومبادئه والقدرة على الترافع عن قضايا المواطنين داخل المؤسسات المنتخبة.

وبخصوص التحالفات والتموقع السياسي للحزب بعد الانتخابات، اعتبر الأمين العام أن الحديث عن التحالفات قبل أن يقول المواطنون كلمتهم "أمر سابق لأوانه".

وفي هذا السياق، ذكر السيد جودار بأن الاتحاد الدستوري قضى قرابة 22 سنة بين المعارضة والمساندة النقدية، معتبرا أن "الوقت قد حان للمساهمة" في تدبير الشأن الحكومي، بالنظر لما يملكه الحزب من "كفاءات وطاقات وخبرة قادرة على العطاء ".

وفي معرض تقييمه للحصيلة الحكومية الحالية، أكد السيد جودار أن الاتحاد الدستوري يتعامل معها بـ"روح المسؤولية والإنصاف، بعيدا عن منطق المزايدة أو التبخيس"، معتبرا أن الموضوعية تقتضي الاعتراف بأن الولاية الحالية عرفت "إطلاق أوراش وإصلاحات مهمة".

وفي ما يتعلق بالقدرة الشرائية، اعتبر الأمين العام للاتحاد الدستوري أن المشكل "بنيوي لا ظرفي"، مؤكدا أن الحزب يراهن، في هذا الإطار، على تنظيم الأسواق وتقليص الوساطة غير المنتجة، وليس على الدعم الظرفي.

وخلص السيد جودار إلى أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تنتقل من "منطق إطلاق الأوراش الحكومية إلى منطق قياس أثرها على المواطن"، وهو ما يتطلب، بحسبه، توسيع دائرة المستفيدين من ثمار التنمية".

و م ع

اترك تعليقاً

شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.

Maroc24

حمّل تطبيق Maroc24، أخبار المغرب تصلك أولاً

تطبيق أخبار المغرب 24 يوفّر لكم متابعة مباشرة لكل الأحداث التي تهمّ المغرب ومغاربة العالم لحظة بلحظة، مع إشعارات فورية وتغطية شاملة لكل المستجدات.