فيينا.. المغرب يجدد تأكيد التزامه بتعزيز الأمن النووي والاستخدامات السلمية للذرة

فيينا.. المغرب يجدد تأكيد التزامه بتعزيز الأمن النووي والاستخدامات السلمية للذرة

جدد المغرب، اليوم الثلاثاء بفيينا، التأكيد على التزامه بالمساهمة في تعزيز النظام الدولي للأمن النووي، ودعم الدور المحوري للوكالة الدولية للطاقة الذرية في النهوض بالاستخدامات السليمة والآمنة والسلمية للعلوم والتكنولوجيا النووية.

وأكد السفير، الممثل الدائم للمملكة لدى المنظمات الدولية بفيينا، عز الدين فرحان، في كلمة خلال اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، المنعقد من 7 إلى 11 شتنبر بالعاصمة النمساوية، أهمية الدور الذي تضطلع به الوكالة في مواجهة تطور التحديات والمخاطر المرتبطة بالأمن النووي.

وفي معرض حديثه في إطار البند الخامس من جدول الأعمال، المخصص للأمن النووي، أشاد السفير بمواصلة تنفيذ خطة الأمن النووي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، مبرزا الدور المحوري للوكالة في تعزيز الأمن النووي العالمي والحماية من تحويل المواد النووية وغيرها من المواد المشعة عن أغراضها أو إساءة استخدامها.

وأكد السيد فرحان أن انخراط الدول الأعضاء في إعداد خطة الأمن النووي المقبلة ينبغي أن يعكس "التزامنا الجماعي بصون النظام الدولي للأمن النووي وتعزيزه".

كما أبرز مساهمة المملكة في جهود الوكالة الدولية للطاقة الذرية في هذا المجال، مذكرا، على الخصوص، بتنظيم ورشة وطنية بالمغرب، في أكتوبر 2025، خصصت لتدابير الأمن النووي خلال التظاهرات العمومية الكبرى، فضلا عن تنظيم ورشة إقليمية، في فبراير 2026، حول إعداد اللوائح التنظيمية المتعلقة بالأمن المعلوماتي.

ونظم المغرب أيضا، بتنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ورشة خصصت لتنمية الموارد البشرية وآليات التكوين في مجال الأمن النووي.

وذكر السيد فرحان بأن الرباط احتضنت، كذلك، في فبراير 2026، الاجتماع العام الثاني للمنتدى العالمي لمنع الإرهاب الإشعاعي والنووي (Global FTPRNT).

وفي هذا السياق، سلط السفير الضوء على الإجراءات التي تقوم بها الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي من أجل تعزيز ثقافة الأمن النووي لدى الهيئات الوطنية ومستغلي المصادر المشعة، لا سيما من خلال ورشات ودورات تكوينية مخصصة لتقييم التهديدات.

وعلى المستوى متعدد الأطراف، أعرب السيد فرحان عن "الالتزام الكامل" للمملكة بالعمل مع شركائها الإقليميين والدوليين من أجل تعزيز النظام الدولي للأمن النووي وتحقيق أهداف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في إطار "إجراءات متعددة الأطراف تروم الحفاظ على التوازن بين الاستخدامات السليمة والآمنة والسلمية للعلوم والتكنولوجيا النووية، في احترام صارم للالتزامات المتعلقة بعدم الانتشار ونزع السلاح النووي".

وفي إطار البند السادس، المخصص لتعزيز أنشطة الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والتطبيقات النووية، أشاد المغرب بالتقدم الذي أحرزته الوكالة في قطاعات من قبيل تدبير النفايات المشعة، ومفاعلات البحوث، والصحة، والفلاحة، والأغذية، والهيدرولوجيا النظيرية.

وأبرز السيد فرحان، على الخصوص، مشاركة فريق مغربي في مشروع البحث المنسق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، المخصص لتطوير وتطبيق التقنيات النظيرية من أجل التدبير الفعال للموارد المائية، والذي اختتم سنة 2025.

كما نوه الدبلوماسي بالمبادرات الرائدة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، خاصة "NUTEC Plastics" و"ZODIAC" و"ReNuAL 2" و"Rays of Hope" و"Atoms4Food"، التي تسهم في تحقيق تقدم ملموس في مجالات الصحة والزراعة والبيئة.

وبعد خمس سنوات على إطلاق مبادرة "ZODIAC"، أعرب السيد فرحان عن رغبة المغرب في "تجديد مقترحه بتنظيم اجتماع تقييمي مفتوح أمام جميع الدول الأعضاء، بهدف إجراء تقييم جماعي، وتبادل التجارب، وتحديد السبل الكفيلة بمواصلة تعزيز فعالية وتأثير المبادرات الرائدة للوكالة على المدى الطويل".

وفي هذا السياق، جددت المملكة دعمها لبرنامج التعاون التقني للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ودعت إلى توفير "دعم مالي إضافي" له، من أجل مواصلة تعزيز قدرات الخبراء الوطنيين في مجالات العلوم والتكنولوجيا والتطبيقات النووية.

كما أبرز السيد فرحان مساهمة المركز الوطني للطاقة والعلوم والتقنيات النووية (CNESTEN)، المعين مركزا متعاونا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومركزا إقليميا للاتفاق التعاوني الإقليمي الإفريقي للبحث والتنمية والتدريب في مجال العلوم والتكنولوجيا النووية (AFRA)، في تعزيز القدرات بعدد من البلدان الإفريقية ومناطق أخرى.

وخلال السنة الماضية، نظم المركز الوطني للطاقة والعلوم والتقنيات النووية، على الخصوص، سبع تظاهرات إقليمية، وأنجز مهام خبرة لفائدة مؤسسات إفريقية، واستقبل مستفيدين من منح الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما ساهم في برامج دولية للتكوين بشراكة مع جامعات وطنية والوكالة.

وفي هذا الصدد، جدد الدبلوماسي المغربي التأكيد على "الالتزام الراسخ" للمملكة بمواصلة تقاسم تجربتها وخبرتها مع البلدان الإفريقية، في إطار ثنائي أو بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بهدف النهوض بالبحث العلمي والاستخدامات السلمية للعلوم والتكنولوجيا النووية.

و م ع

اترك تعليقاً

شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.

Maroc24

حمّل تطبيق Maroc24، أخبار المغرب تصلك أولاً

تطبيق أخبار المغرب 24 يوفّر لكم متابعة مباشرة لكل الأحداث التي تهمّ المغرب ومغاربة العالم لحظة بلحظة، مع إشعارات فورية وتغطية شاملة لكل المستجدات.