صدر حديثا بالقاهرة كتاب "في فلسفة المسرح: حوارات ومواقف على هامش مهرجان أفينيون"، الذي ترجمه الباحثان المغربيان يوسف أمفزع وسعيد كريمي، وذلك بمناسبة الدورة الثالثة والثلاثين لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، ويضم نصين أصليين لكاتبين فرنسيين يتناولان العلاقة بين المسرح والفلسفة.
ويتعلق الأمر بنص "امتداح المسرح" للفيلسوف الفرنسي ألان باديو، ونص "على جسر أفينيون" للمفكر الفرنسي ريجيس دوبري، حيث يقدم كل منهما مقاربة خاصة للمسرح وعلاقته بالفكر والمجتمع.
ويأتي هذا الإصدار في سياق يبرز أهمية الترجمة في نقل النصوص والأفكار المسرحية والفلسفية المعاصرة إلى القارئ العربي، وفتح المجال أمام الباحثين والمسرحيين للتفاعل مع تجارب فكرية تنشغل بمكانة المسرح ووظيفته وأسئلته.
وبهذه المناسبة، أكد استاذ المسرح المغربي سعيد كريمي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الفلسفة تظل حاضرة بقوة داخل المسرح من خلال التفاعل بين ما هو جمالي وما هو فكري وفلسفي.
وأوضح أن الفكر الفلسفي ينطلق، في كثير من الأحيان، من تساؤلات قد تبدو بسيطة، لكنها تحمل في عمقها دلالات وتصورات وآليات متعددة، تنطلق من الواقع المسرحي ومن العروض والتجارب التي تقدم في عدد من المهرجانات المسرحية الدولية.
وأضاف كريمي أن هذا التفاعل بين المسرح والفلسفة يجعل من التجربة المسرحية فضاء لإنتاج الأسئلة والتفكير في قضايا الإنسان والواقع والجمال، بما يعزز دور المسرح باعتباره مجالا للإبداع والتفكير في الآن ذاته.
وأوضح أن الفكر الفلسفي ينطلق، في كثير من الأحيان، من تساؤلات قد تبدو بسيطة، لكنها تحمل في عمقها دلالات وتصورات وآليات متعددة، تنطلق من الواقع المسرحي ومن العروض والتجارب التي تقدم في عدد من المهرجانات المسرحية الدولية.
وأضاف كريمي أن هذا التفاعل بين المسرح والفلسفة يجعل من التجربة المسرحية فضاء لإنتاج الأسئلة والتفكير في قضايا الإنسان والواقع والجمال، بما يعزز دور المسرح باعتباره مجالا للإبداع والتفكير في الآن ذاته.
ويؤكد هذا الإصدار أهمية الترجمة باعتبارها جسرا معرفيا وثقافيا يتيح نقل النصوص والأفكار من سياقاتها الأصلية إلى الفضاء الثقافي العربي، وتعزيز الحوار بين التجارب المسرحية والفكرية المختلفة.
وتختتم، مساء اليوم الثلاثاء بالقاهرة، فعاليات الدورة الثالثة والثلاثين لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، التي أقيمت خلال الفترة من فاتح إلى ثامن شتنبر الجاري، بمشاركة عدد من التجارب المسرحية المصرية والعربية والدولية.
وشكلت هذه الدورة مناسبة للقاء المسرحيين وتبادل الخبرات حول مختلف اتجاهات المسرح المعاصر، من خلال عروض مسرحية ولقاءات فكرية ونقاشات تناولت قضايا التجريب والبحث عن أشكال وتعبيرات جديدة في الفن المسرحي.
كما تضمن برنامج المهرجان ورشات تدريبية وفعاليات موازية وإصدارات متخصصة في قضايا المسرح والتجريب، بما أتاح للمشاركين والجمهور فضاء للحوار والتفاعل حول التحولات التي يشهدها المسرح في مختلف التجارب والمدارس.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.