أكد رئيس جامعة الحسن الأول بسطات، عبد اللطيف مكرم، أن المنظومة الأكاديمية بالمغرب تواصل ديناميتها من خلال تطوير البنيات التحتية الجامعية وتحديث وتنويع العروض التكوينية بما يستجيب للأولويات الوطنية ومتطلبات التنمية.
وأبرز السيد مكرم، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة الدخول الجامعي 2026/ 2027، أن المملكة تشهد إطلاق أوراش ومشاريع كبرى في مختلف القطاعات، وعلى رأسها قطاع التعليم العالي، الذي يضطلع بدور أساسي في تثمين الرأسمال البشري وتكوين الكفاءات اللازمة لمواكبة التحولات التي تعرفها البلاد.
وأكد أنه في هذا السياق، أضحت الجامعات المغربية تضطلع بدور محوري في مواكبة الأوراش التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة، من خلال تكوين الكفاءات، وتعزيز البحث العلمي، والإسهام في إنتاج المعرفة، إلى جانب توظيف الشراكات الجهوية والوطنية والدولية لخدمة المشاريع الاستراتيجية بالمملكة.
وفي إطار هذه الدينامية، أبرز أن جامعة الحسن الأول بسطات جعلت من تحديث العرض التكويني أولوية استراتيجية خلال السنوات الأخيرة، حيث تم تحيين جميع التكوينات بمختلف مؤسسات الجامعة وتخصصاتها، بما يستجيب لمتطلبات سوق الشغل، ويواكب حاجيات المحيط السوسيو-اقتصادي والأولويات الوطنية.
وأشار إلى أن الجامعة حرصت على إدماج تخصصات ومجالات ترتبط بمهن المستقبل، مع إيلاء اهتمام خاص للتكنولوجيات الحديثة والمهارات المرتبطة بالأوراش الاستراتيجية، كما عملت على تنويع عرضها التكويني من خلال تخصيص برامج لفائدة أطر المقاولات والإدارات العمومية، في إطار التكوين الميسر الذي يتيح لهم متابعة دراستهم بما يتلاءم مع التزاماتهم المهنية.
وأكد أن الجامعة جعلت برامجها أكثر ملاءمة للتحولات التي يعرفها المحيط الاقتصادي والاجتماعي، عبر إشراك الفاعلين السوسيو-اقتصاديين في إعداد وتطوير المشاريع البيداغوجية، والمساهمة في عمليات التأطير والتدريس، وتأمين فترات التدريب، فضلا عن المشاركة في اللقاءات والندوات العلمية.
وبخصوص تطوير البنيات التحتية، أبرز السيد مكرم أن الجامعة، التي تضم نحو 45 ألف طالب، تواصل تحديث مختلف مؤسساتها، من بينها المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية، وكلية العلوم والتقنيات، والمعهد العالي لعلوم الصحة، ومعهد علوم الرياضة، والمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، وكلية الحقوق، وكلية اللغات، وكلية الاقتصاد والتدبير، والمدرسة العليا للتربية والتكوين، بما يواكب التحولات الوطنية والدولية.
وأضاف أنه سيتم الشروع، لأول مرة، في العمل بكلية الطب والصيدلة والمعهد الوطني للذكاء الاصطناعي والرقمنة خلال الموسم الجامعي الحالي.
وأشار إلى أن إحداث كلية الطب والصيدلة يندرج في إطار مواصلة تنفيذ التوجيهات الملكية السامية، الرامية إلى تأهيل المنظومة الصحية الوطنية، وتعزيز الموارد البشرية في القطاع، كما يأتي في سياق تنزيل استراتيجية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، مبرزا أن هذا المشروع جاء بناء على دراسة أنجزتها الوزارة لتحديد حاجيات المنظومة الجامعية الوطنية.
وأوضح أن انطلاق الدراسة بهذه الكلية ابتداء من الموسم الجامعي الحالي يشكل محطة بارزة في مسار جامعة الحسن الأول، بالنظر إلى ما سيفتحه من آفاق جديدة في مجال تكوين الكفاءات في ميدان الصحة، وما سيسهم به في تعزيز منظومة التكوين الصحي على الصعيد الوطني.
وفي ما يتعلق بالتحول الرقمي، أبرز رئيس جامعة الحسن الأول أن الجامعة انخرطت في هذا الورش من خلال إحداث تكوينات متخصصة، ومختبرات للبحث العلمي، وإنجاز مشاريع بحثية، وتنظيم لقاءات علمية، وإبرام شراكات في مجالي الذكاء الاصطناعي والرقمنة، تشمل مختلف المؤسسات والتخصصات، من قبيل الصحة، والتدبير، والقانون، والهندسة وغيرها.
وأضاف أن الجامعة، وبدعم من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عملت على إعداد مشروع المعهد الوطني للذكاء الاصطناعي والرقمنة، الذي سينطلق ابتداء من الموسم الجامعي الحالي، باعتباره مؤسسة ذات بعد وطني ستكون مفتوحة أمام الطلبة من مختلف جهات المملكة.
وأشار إلى أن هذا المعهد سيقدم تكوينات متخصصة، ويحتضن برامج للبحث العلمي تستجيب لمتطلبات التنمية على المستويات المحلية والجهوية والوطنية، فضلا عن تطوير شراكات دولية من شأنها تعزيز مكانته كمركز للتميز في مجالي الذكاء الاصطناعي والرقمنة.
من جانب آخر، أعلن السيد مكرم أن الجامعة تستعد لإطلاق أشغال بناء كليتين جديدتين، هما كلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية، وكلية الاقتصاد والتدبير، في إطار تعزيز العرض الجامعي ومواكبة حاجيات التنمية والأولويات الوطنية.
و م ع
المنظومة الأكاديمية بالمغرب تواصل ديناميتها لتعزيز جودة التكوين والبحث العلمي (رئيس جامعة الحسن الأول)
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.