أجرى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات يونس السكوري، اليوم الجمعة بالرباط، مباحثات مع وزير التعليم الفني والتدريب المهني اليمني أنور محمد علي كلشات المهري، تمحورت حول سبل تعزيز التعاون الثنائي، خاصة في مجالات التكوين المهني والتشغيل وتنمية الكفاءات.
وتناولت المباحثات بين الجانبين آفاق تطوير التعاون في مجالات التكوين المهني والتعليم الفني وتكوين المكونين وتنمية الكفاءات، لاسيما ما يتعلق بحكامة منظومات التكوين وهندسة البرامج الدراسية والتكوين بالتدرج والتناوب بين مؤسسة التكوين والمقاولة، واستباق حاجيات سوق الشغل من الكفاءات، فضلا عن تعزيز قابلية تشغيل الشباب وإدماجهم المهني.
وخلال هذا اللقاء تم تقديم الخطوط العريضة للتجربة المغربية في تحديث وتنويع عرض التكوين المهني، خاصة من خلال إحداث وتطوير مدن المهن والكفاءات، وتعزيز انفتاح مؤسسات التكوين على محيطها الاقتصادي، وتكريس ملاءمة التكوين مع حاجيات سوق الشغل.
وبهذه المناسبة، اتفق الجانبان على إحداث لجنة مشتركة للتتبع والتنفيذ، تتولى مواكبة تنفيذ مقتضيات الاتفاق الإطار والاتفاقية التنفيذية، بما يضمن تفعيل الالتزامات المتفق عليها وتعزيز التنسيق بين الجانبين، وخاصة في مجالات تبادل الخبرات، وتعزيز قدرات الأطر والمكونين، وتقاسم الأدوات والمناهج البيداغوجية، ودراسة بلورة مشاريع مشتركة في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وفي هذا الإطار، قال السيد السكوري، في تصريح للصحافة، إن زيارة الوفد اليمني للمغرب شكلت مناسبة للاطلاع عن قرب على التجربة المغربية في مجال التكوين المهني وتنمية الكفاءات، من خلال برنامج شمل لقاءات مع عدد من المسؤولين والأطر والمؤسسات المعنية، إلى جانب زيارات ميدانية لمؤسسات ومراكز للتكوين المهني ووحدات صناعية واقتصادية.
من جانبه، أكد السيد كلشات المهري على رغبة بلاده في الاستفادة من التجربة المغربية في مجال التكوين المهني، التي اطلع عليها عن قرب رفقة الوفد المرافق له من أجل بلورة استراتيجية لتطوير التعليم الفني والتدريب المهني في اليمن، مبرزا، في ذات الصدد، الحرص على تعزيز التعاون بين الطرفين وتطويره.
وتطرق الوزير، في تصريح مماثل، إلى أوجه التعاون بين الجانبين، لاسيما في مجال اكتساب الخبرات والمعارف في مجال تنمية وتدريب الكفاءات، معربا عن اهتمام اليمن بالاستفادة من الممارسات الفضلى التي راكمتها المؤسسات المغربية، بما يدعم جهود تطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني في بلاده.
وتندرج زيارة العمل التي يقوم بهذا الوفد اليمني للمغرب في إطار تعزيز علاقات التعاون الثنائي، وتطوير الشراكة في مجال تنمية الرأسمال البشري وتأهيل الشباب وتطوير الكفاءات، باعتبارها رافعة أساسية للإدماج المهني والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.