مالاوي تسجل عجزا في تمويل العمل المناخي يتجاوز 4 مليارات دولار

مالاوي تسجل عجزا في تمويل العمل المناخي يتجاوز 4 مليارات دولار

تواجه طموحات مالاوي لتعبئة 7,06 مليارات دولار بحلول عام 2035 لتمويل جهودها في مجال العمل المناخي تحديا كبيرا يتمثل في عجز تمويلي يقدر بـ4,28 مليارات دولار، يعتمد سده على الجهات المانحة وآليات التمويل الدولية، وفقا للخطة المناخية الجديدة للبلاد.

ومن المتوقع أن يأتي 2,78 مليار دولار فقط، أي ما يعادل 39 في المائة من إجمالي التمويل، من الموارد الوطنية، مقابل نحو 61 في المائة من التمويلات المناخية الدولية.

وقالت وزيرة الموارد الطبيعية، باتريشيا ويسكس، في بيان مرفق بالخطة، إنه رغم التزام الحكومة بتعبئة الموارد الوطنية وتعزيز قدرات البلاد، فإن حجم التحدي يتجاوز ما يمكن تحقيقه من خلال الجهود الوطنية وحدها.

ويأتي ذلك في ظرف بالغ الصعوبة، من المتوقع أن تتراجع فيه المساعدات الإنمائية الرسمية على الصعيد العالمي، بعدما انخفضت بنسبة 9 في المائة في عام 2024.

وكانت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية قد توقعت، من جانبها، تراجعا إضافيا يتراوح بين 9 و17 في المائة في عام 2025.

وأكدت الوزيرة أن مالاوي تعول على المجتمع الدولي للوفاء بالتزاماته بموجب اتفاق باريس، ولا سيما من خلال توفير تمويلات مناخية يمكن التنبؤ بها وكافية وميسرة، إلى جانب دعم نقل التكنولوجيا وتعزيز القدرات.

وأوضحت أن "دولا مثل مالاوي لا تسهم إلا بنسبة ضئيلة جدا في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية، لكنها تتحمل حصة غير متناسبة من تداعيات تغير المناخ، بما في ذلك تزايد الخسائر والأضرار التي تمس الأرواح وسبل العيش والتنمية الوطنية".

وتشير الخطة المناخية للبلاد، مع ذلك، إلى عدد من العقبات التي تعرقل تعبئة التمويلات، من بينها محدودية القدرات المؤسساتية، والقيود التمويلية، وتشتت البيانات، ونقص الكفاءات اللازمة لإعداد مشاريع قادرة على جذب الاستثمارات.

وفي هذا الصدد، تعتزم الحكومة إعداد خطة استثمارية تهدف إلى تحويل الأولويات المناخية إلى مشاريع استثمارية قابلة للتمويل، بالتوازي مع تعزيز آليات الوصول إلى صناديق التمويل المناخي الدولية.

ولا تزال مالاوي تتعافى من سلسلة من الصدمات المرتبطة بالمناخ، من بينها العاصفة المدارية آنا والإعصار غومبي في يناير 2022، والإعصار فريدي في مارس 2023، وظاهرة إل نينيو في عام 2024، والتي أدت مرارا إلى خفض توقعات النمو الاقتصادي.

فقد انخفضت توقعات النمو الاقتصادي من 5,2 في المائة إلى 1,2 في المائة في عام 2022، ومن 2,7 في المائة إلى 1,5 في المائة في عام 2023، ومن 3,2 في المائة إلى 2,3 في المائة في عام 2024، وذلك أساسا بسبب الكوارث المرتبطة بالظروف الجوية.

ووفقا لتقديرات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، تسببت ظاهرة إل نينيو في عام 2024 في خسائر تقدر بنحو 341 مليون دولار، أي ما يعادل 2,4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

من جهته، حذر البنك الدولي من أن تغير المناخ قد يؤدي إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي لمالاوي بنسبة تتراوح بين 3 و9 في المائة بحلول عام 2030، إذا لم تبادر البلاد إلى تسريع وتيرة إجراءات التكيف مع تغير المناخ.
و م ع

اترك تعليقاً

شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.

Maroc24

حمّل تطبيق Maroc24، أخبار المغرب تصلك أولاً

تطبيق أخبار المغرب 24 يوفّر لكم متابعة مباشرة لكل الأحداث التي تهمّ المغرب ومغاربة العالم لحظة بلحظة، مع إشعارات فورية وتغطية شاملة لكل المستجدات.