الرباط.. الملتقى الدبلوماسي الـ157 يستضيف وزيرة الاقتصاد والمالية

الرباط.. الملتقى الدبلوماسي الـ157 يستضيف وزيرة الاقتصاد والمالية

استضافت الدورة الـ157 للملتقى الدبلوماسي، اليوم الأربعاء بالرباط، وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، وذلك بحضور سفراء وممثلين عن أزيد من 60 دولة ومنظمة دولية.

ويأتي تنظيم هذا الملتقى، حول موضوع "الاقتصاد المغربي والشراكات الدولية: أي رافعات جديدة للاستثمار وللتنمية الشاملة والمستدامة؟"، ضمن سلسلة اللقاءات التي تنظمها المؤسسة الدبلوماسية لتسليط الضوء على المشاريع التنموية والمبادرات الاستراتيجية التي تعمل المملكة المغربية على تنزيلها، وكذا استشراف رهانات وتحديات المرحلة المقبلة.

واستهل رئيس المؤسسة الدبلوماسية، عبد العاطي حابك، هذا اللقاء بكلمة أبرز فيها أن المغرب استطاع خلال السنوات الأخيرة أن يرسخ موقعه كمنصة اقتصادية واستثمارية إقليمية بفضل موقعه الجغرافي الاستراتيجي وبنياته التحتية، إلى جانب اتفاقيات التبادل الحر التي أبرمها مع العديد من الأسواق الدولية، علاوة على الاستقرار السياسي والمؤسساتي الذي يشكل أحد مقومات جاذبيته الاستثمارية.

وأضاف رئيس المؤسسة الدبلوماسية أن الاقتصاد المغربي أبان عن تطور إيجابي ملحوظ وقدرة على الصمود في مواجهة سلسلة من الصدمات والتحولات العالمية والتقلبات الاقتصادية المتسارعة وتوالي الأزمات الجيو-سياسية، والتحديات المناخية، مشيرا إلى أن ما يميز التجربة المغربية هو قدرتها على تحويل التحديات إلى فرص حقيقية للإصلاح.

وشدد السيد حابك على أن الدبلوماسية الاقتصادية والاستثمارية باتت مكونا أساسيا من مكونات العمل الدبلوماسي المعاصر، وجسرا أساسيا بين السياسة والاقتصاد، وفضاء لتبادل الخبرات وبناء الشراكات واستشراف مجالات جديدة للتعاون، مسجلا أن الرهان المقبل بالنسبة للمغرب هو العمل على توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الواعدة والمهن المستقبلية بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويرسخ أسسا لنمو مستدام وشامل.

من جهتها، استعرضت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، مختلف الأوراش والإصلاحات التي باشرتها المملكة لترسيخ جاذبية الاقتصاد الوطني، وفي مقدمتها تفعيل ميثاق الاستثمار الجديد، وتحسين مناخ الأعمال، وتشجيع الاستثمار الخاص، وتطوير الشراكات بين القطاعين العام والخاص، فضلا عن توجيه الاستثمارات نحو القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.

وأبرزت الوزيرة أن الاقتصاد المغربي على الرغم من الظرفية الدولية المتسمة بتعدد الأزمات والتوترات الجيوسياسية، أظهر قدرة على الصمود، بفضل مواصلة الإصلاحات والحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية، مع تعزيز الاستثمار والقدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.

وأشادت، في هذا الصدد، بتعميم التغطية الصحية "التي شملت فئات واسعة من المواطنين في وقت قياسي"، إلى جانب العمل على إحداث مرافق صحية جامعية في كافة جهات المملكة، مؤكدة أهمية العدالة المجالية كأولوية قصوى، وذلك عبر تطوير نماذج تنموية جهوية ومشاريع مهيكلة كبرى، كموانئ الناظور والداخلة، لتحفيز التنمية الشاملة.

وشكل هذا اللقاء مناسبة للسفراء المعتمدين بالمغرب ولممثلي المنظمات الدولية للاطلاع على التجربة المغربية في مجال تعزيز الصمود الاقتصادي وإرساء دعائم الدولة الاجتماعية، وما حققته المملكة من مكتسبات تنموية واستثمارية قائمة على تحديث مناخ الأعمال وتكريس العدالة المجالية ومواجهة التحديات المناخية، من خلال نقاش مفتوح تخللته إجابات عن مختلف الأسئلة المرتبطة بهذه التجربة.
و م ع

اترك تعليقاً

شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.

Maroc24

حمّل تطبيق Maroc24، أخبار المغرب تصلك أولاً

تطبيق أخبار المغرب 24 يوفّر لكم متابعة مباشرة لكل الأحداث التي تهمّ المغرب ومغاربة العالم لحظة بلحظة، مع إشعارات فورية وتغطية شاملة لكل المستجدات.