أعطيت، مؤخرا ببني ملال، انطلاقة أنشطة النسخة الرابعة من البرنامج الوطني للتطوع "متطوع"، على مستوى جهة بني ملال-خنيفرة، من خلال سلسلة ورشات تكوينية لفائدة نحو 350 شابا، بهدف ترسيخ قيم المواطنة والمبادرة والانخراط المدني.
ويروم هذا البرنامج، الذي تنظمه المديرية الجهوية لقطاع الشباب، تمكين هذه الفئة المتراوحة أعمارهم بين 18 و22 سنة من آليات العمل التطوعي وصقل مهاراتهم، بهدف جعلهم فاعلين حقيقيين في التنمية ومحفزين على التغيير الإيجابي داخل محيطهم.
وتتجسد هذه المقاربة، على الخصوص، في إحداث "أندية التطوع" بدور الشباب، باعتبارها فضاءات دائمة كفيلة بضمان أثر مستدام لهذه المبادرة.
وفي كلمة خلال حفل الانطلاق، الذي تميز بحضور مسؤولين إقليميين وجهويين بالقطاع، أبرز المدير الجهوي لقطاع الشباب بجهة بني ملال-خنيفرة، نور الدين بركاوي، أهمية هذا البرنامج في تعزيز الانخراط الفاعل للشباب في الديناميات المجتمعية.
وأوضح أن المقاربة المعتمدة تقوم على مرحلتين متكاملتين؛ نظرية وتطبيقية، ترومان تحفيز التفكير النقدي وصقل القدرات العملية للمشاركين.
وفي هذا الإطار، شرعت المديرية الجهوية، برحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال، في تنزيل برنامج تكويني مكثف سيتواصل إلى غاية 30 غشت الجاري.
وسلطت الورشة الأولى، التي أطرها رئيس قسم العمل الاجتماعي ببني ملال، الضوء على أهمية التطوع باعتباره رافعة أساسية لدعم مسارات التنمية الترابية. كما شكلت منصة للنقاش وتبادل الآراء حول سبل الرفع من مردودية العمل التطوعي، بما يمكنه من الاستجابة بفعالية للحاجيات والأولويات المحلية.
أما الورشة الثانية فخصصت لـ"مبادئ وأسس صناعة المحتوى الرقمي"، حيث تعرف المستفيدون على تقنيات الإنتاج السمعي البصري وتحديد الجمهور المستهدف، بهدف إعداد محتوى جذاب. كما تم التركيز على الاستخدام الأمثل للوسائط الرقمية في خدمة القضايا الثقافية والاجتماعية والتطوعية، بما يواكب التحولات المتسارعة للمنظومة الرقمية.
يذكر أن البرنامج الوطني للتطوع، الذي أطلقته وزارة الشباب والثقافة والتواصل سنة 2023 في إطار الجيل الجديد من المبادرات الموجهة للشباب، يروم إشراك أزيد من 5000 شاب على الصعيد الوطني، من خلال تكوين متخصص وتأطير ميداني يؤهلهم للمشاركة الفاعلة في الحياة المجتمعية.
و م ع
بني ملال.. انطلاق النسخة الرابعة من برنامج "متطوع" بمشاركة 350 شابا
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.