انطلقت، اليوم الثلاثاء بالمدرسة الوطنية العليا للمعادن بالرباط، فعاليات المؤتمر الدولي الثامن عشر للتطورات في تحليل وتنقيب الشبكات الاجتماعية (ASONAM 2026)، بحضور نخبة من الباحثين والخبراء والأكاديميين من مختلف دول العالم.
ويستعرض هذا الحدث العلمي، الذي ينظم إلى غاية 27 غشت الجاري، أحدث المستجدات والابتكارات العلمية والتكنولوجية في مجالات تحليل الشبكات الاجتماعية، والذكاء الاصطناعي، وعلوم البيانات، والأمن السيبراني، والتقنيات الرقمية الحديثة.
وأكد المدير العام للمدرسة الوطنية العليا للمعادن بالرباط، عمر أسوعدي، في كلمة بهذه المناسبة، الدلالة الرمزية لهذه الدورة التي تنعقد في بلد إفريقي لأول مرة منذ تأسيس المؤتمر سنة 2009 بالعاصمة اليونانية أثينا، مشيرا إلى أن اختيار المغرب لاحتضان هذا الحدث يعكس الاعتراف الدولي المتزايد بالمملكة والقارة الإفريقية في مجالات البحث العلمي، والابتكار، والتحول الرقمي.
وأضاف أن هذا المؤتمر أضحى فضاء علميا متميزا لتبادل المعارف والخبرات في مجالات تحليل الشبكات الاجتماعية، واستخراج البيانات، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، مسلطا الضوء على الفرص الكبرى التي تتيحها هذه التكنولوجيات الناشئة لتحقيق التنمية السوسيو - اقتصادية.
من جهته، أكد المدير العام لتنمية الإنتاج الطاقي والمعدني بوزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أحمد بوزيد، على الترابط الذي بات وثيقا ولا غنى عنه بين الانتقال الطاقي والتحول الرقمي.
وأوضح، في هذا الصدد، أن الذكاء الاصطناعي والتحليل المتقدم للبيانات أساسيان من أجل تحسين تدبير الشبكات الكهربائية، وتخطيط إدماج الطاقات المتجددة (الشمسية، والريحية، والهيدروجين الأخضر)، فضلا عن تعزيز مرونة البنيات التحتية.
كما أبرز أن دينامية التحديث الصناعي والرقمي يجب أن تواكبها أخلاقيات صارمة تجمع بين السيادة الرقمية، وحماية الحياة الخاصة، واحترام الحقوق الأساسية، وذلك تماشيا مع الرؤية الاستراتيجية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس الرامية إلى إرساء اقتصاد منزوع الكربون ومستدام.
وتقترح هذه التظاهرة العلمية، في دورتها لعام 2026، برنامجا غنيا يضم 14 جلسة بحثية موضوعاتية، إلى جانب لقاءات عامة، وموائد مستديرة، وورشات عمل، ودروس توجيهية، ومنتدى لطلبة الدكتوراه، فضلا عن جلسات متعددة التخصصات وأخرى ذات طابع صناعي.
ويشهد احتضان الرباط لهذا المؤتمر على إرادة كل من الجمعية الدولية (ASONAM) والمدرسة الوطنية العليا للمعادن بالرباط لتعزيز التعاون العلمي والأكاديمي الدولي، والمساهمة في الدينامية التي يشهدها المغرب في مجالات البحث العلمي، والابتكار، والذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي.
كما يشكل هذا اللقاء فرصة سانحة لتمتين الروابط بين المجتمع العلمي المغربي والشبكات الدولية للبحث.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.