يسعى رئيس الوزراء الهولندي، روب يتن، إلى التوصل إلى اتفاق مع أحزاب المعارضة بشأن مشروع ميزانية 2027، في ظل مطالبتها بإدخال تعديلات بمليارات اليوروهات على خطط الحكومة.
ونقلت الصحافة الهولندية، اليوم السبت، عن يتن قوله إنه يرغب في أن تحظى مذكرة الميزانية برمتها بدعم واسع داخل مجلس النواب، رافضا نهج التفاوض بشكل منفصل حول ميزانيات الوزارات، بالنظر إلى الترابط بين مختلف بنود الاتفاق.
وتتألف حكومة يتن من أحزاب "الديمقراطيون 66" و"الشعب من أجل الحرية والديمقراطية" و"النداء الديمقراطي المسيحي"، لكنها لا تتوفر على أغلبية برلمانية، ما يجعلها بحاجة إلى دعم المعارضة لتمرير التشريعات، بما في ذلك الخطة الضريبية وميزانية سنة 2027.
وأوضح رئيس الوزراء أن النقاشات الجارية تتركز أساسا على كيفية توزيع الموارد المالية المتاحة وتحديد الأولويات، مشيرا إلى أن النواب سيظلون قادرين، خلال مناقشة ميزانيات الوزارات، على اقتراح إعادة تخصيص اعتمادات بين مختلف القطاعات.
وتسعى الحكومة إلى التوصل إلى اتفاق قبل "يوم الميزانية"، المقرر في 15 شتنبر المقبل، وإن كان يتن لم يستبعد استمرار المفاوضات إلى ما بعد ذلك، مؤكدا أن القرار النهائي بشأن الميزانية يعود إلى مجلس النواب.
كما يطمح رئيس الوزراء إلى إبرام اتفاقات مالية متعددة السنوات، بهدف ضمان استمرارية الاستثمارات الحكومية طويلة الأمد، لاسيما في مجالات الإسكان والدفاع والاقتصاد.
وفي المقابل، يطالب تحالف "PRO" اليساري، بقيادة ييسي كلافر، بالتراجع عن التخفيضات المقررة في مخصصات الضمان الاجتماعي والرعاية الاجتماعية، مقترحا تمويل ذلك من خلال فرض ضريبة على أصحاب الثروات الكبيرة وزيادة الضرائب على أرباح الشركات.
ورغم الخلافات، أشار يتن إلى وجود أرضية مشتركة بين الحكومة والمعارضة بشأن عدد من الملفات، في مقدمتها القدرة الشرائية والرعاية الصحية وإعانات البطالة، فيما تواجه الأطراف مهلة ضيقة للتوصل إلى تسوية سياسية قبل استكمال الإجراءات المتعلقة بالميزانية.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.