كتب الموقع الإيطالي المتخصص في علم الكهوف "سينتيلينا"، اليوم الجمعة، أن مغارة "كاف الغار" الكارستية، الواقعة بمنطقة تازة شمال شرق المغرب، تجمع بامتياز بين الجيولوجيا وعلم الآثار وصون التراث الجوفي.
وأوضح الموقع الإيطالي أن الأبحاث الميدانية التي أجريت بهذا الموقع الجيولوجي كشفت عن تضاريس كارستية متطورة للغاية، ومكاشف طبقية، وأنظمة هيدرولوجية نشطة، ومجموعة متنوعة من التشكيلات الكهفية، مما يبرز القيمة الطبيعية لمغارة "كاف الغار".
ولفت الموقع المتخصص إلى أن "المغارة تتميز بنظام كارستي نشط، مع وجود آثار لعمليات الذوبان والترسيب التي تميز البيئات الجوفية"، لافتا إلى أن المكاشف الطبقية الظاهرة على جدران المغارة تتيح إمكانيات مهمة لدراسة التعاقب الجيولوجي المحلي.
وأضاف المصدر ذاته أن هذه العناصر مجتمعة تجعل من "كاف الغار" موقعا مهما للبحث الجيولوجي وفهم تطور المشهد الكارستي في منطقة تازة. وإلى جانب خصائصها الطبيعية، يحتفظ هذا الموقع الجيولوجي الكارستي بآثار استيطان بشري وبقايا أثرية تعزز قيمته الثقافية.
ولاحظ الموقع أن "وجود هذه العناصر يوحي بأن المغارة كان يرتادها الإنسان في العصور القديمة، بما يضعها ضمن سياق أوسع للتفاعلات بين التجمعات البشرية والبيئة الجوفية"، معتبرا أن الخصائص الجمالية للمغارة، بما تزخر به من تشكيلات وتكوينات داخلية، تسهم بدورها في تعزيز أهميتها باعتبارها موقعا للتراث الطبيعي والثقافي.
وأشار "سينتيلينا" إلى أنه، إلى جانب "كاف الغار"، شهد المغرب خلال الأشهر الأخيرة تطورات جديدة في مجال أبحاث علم الكهوف والآثار في البيئات الكارستية، مذكرا بأن مغارة بيزمون، بمنطقة الصويرة، شهدت حفريات حديثة أسفرت عن اكتشاف أدوات وحلي حجرية يعود تاريخها إلى أكثر من 150 ألف سنة.
و م ع
كاف الغار.. مغارة مغربية تجمع بين الجيولوجيا والآثار وصون التراث الجوفي (إعلام إيطالي متخصص)
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.