أعلن وزير الداخلية البلجيكي، برنار كوينتان، اليوم الخميس، عن إعداد خطة عمل وطنية لمواجهة الحرائق في المناطق الطبيعية، بهدف تعزيز قدرات البلاد وتكييفها مع الاحتياجات الحالية والمخاطر المستقبلية، وذلك على خلفية الحريق الواسع الذي اندلع في محمية "هوت فاني" الطبيعية شرق البلاد.
وأوضح كوينتان، خلال جلسة للجنة الشؤون الداخلية بمجلس النواب البلجيكي خصصت لبحث تداعيات الحريق، أن الخطة ستعرض قريبا على الحكومة، بالتوازي مع إعداد خطة وطنية للصمود تحدد "القدرات الاستراتيجية والآليات التي ينبغي أن تتوفر عليها البلاد لمواجهة الأزمات الكبرى".
ودافع الوزير عن طريقة تدبير عمليات مكافحة الحريق منذ اندلاعه الجمعة الماضي، مؤكدا أن عدم تفعيل مرحلة الطوارئ الفدرالية لا يعني غياب السلطات الاتحادية عن العمليات.
وقال إنه "منذ البداية، تمت تعبئة موارد بشرية وإمكانات فدرالية ووضعها رهن إشارة العمليات الميدانية"، مشيدا بالتنسيق بين مختلف أجهزة الطوارئ وبالتضامن بين المقاطعات، فضلا عن المساعدات الدولية التي تلقتها بلجيكا.
ورفض كوينتان الانتقادات بشأن عدم استعداد البلاد لمواجهة حرائق بهذا الحجم، مذكرا بأنه عقب الحرائق الغابوي الكبرى التي شهدتها بلجيكا سنة 2011، خاصة في "هوت فاني" ومنطقة كامبين، تم منذ 2012 إطلاق عمل هيكلي لتحسين الاستعداد لمثل هذه الكوارث.
وأضاف أن هذه الجهود شملت الاستثمار في التكوين المتخصص والإجراءات العملياتية والمعدات الملائمة والدعم الجوي، فضلا عن تعزيز التعاون بين مختلف أجهزة التدخل، مشيرا إلى أن عناصر من فرق الإطفاء والحماية المدنية البلجيكية تلقوا تدريبا متخصصا في مركز "غاردان" بفرنسا.
وأكد الوزير، في المقابل، أنه لا يمكن لأي جهاز إطفاء أو حتى دولة أن تحتفظ، على مدار الساعة، بجميع الموارد البشرية والطائرات والمروحيات والمركبات اللازمة لمواجهة أكثر السيناريوهات خطورة، موضحا أن النظام البلجيكي يقوم على تعبئة تدريجية للموارد بحسب تطور الوضع الميداني.
وأثارت الحرائق نقاشا سياسيا داخل اللجنة البرلمانية، حيث طالب الحزب الاشتراكي بإحداث لجنة خاصة تركز على استخلاص الدروس واقتراح الحلول، كما دعا إلى تخصيص جزء من الموارد المرصودة للدفاع لتعزيز الأمن العام.
وطالب نواب آخرون بتعزيز جاذبية مهنة الإطفاء وزيادة مساهمة الحكومة الفدرالية في تمويل مناطق الإغاثة، فيما اعتبر نواب من الأغلبية أن الأولوية ينبغي أن تعطى لتقييم تدبير الأزمة، وهو إجراء ينص عليه القانون.
وأكد وزير الداخلية، من جهة أخرى، عزمه الحفاظ على قدرات جهاز الحماية المدنية وتعزيزها مستقبلا.
وكان الحريق الذي اندلع الجمعة الماضي في محمية "هوت فاني"، بمقاطعة لييج شرق بلجيكا، قد أتى على نحو 3000 هكتار من الغطاء النباتي، واستدعى تعبئة واسعة لفرق الإطفاء البلجيكية والاستعانة بدعم جوي وفرق من دول أوروبية.
و م ع
بلجيكا.. الحكومة تعتزم وضع خطة وطنية لتعزيز مواجهة الحرائق الغابوية
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.