اختتمت، اليوم الخميس بمعهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات بالرباط، فعاليات الدورة الـ20 لمسابقة نيل جائزة محمد السادس الدولية في حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده وتفسيره، المنظمة من قبل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، بمشاركة حفاظ وقراء من عدة دول.
وتندرج هذه المسابقة القرآنية الدولية السنوية، المحدثة بموجب الظهير الشريف رقم 1.04.223 الصادر في 7 محرم 1426هـ (16 فبراير 2005م)، في إطار العناية السامية التي يوليها أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس للقرآن الكريم وأهله وقرائه ومجوديه، وترسيخا لمكانة كتاب الله تعالى ضمن ثوابت العمل الديني والعلمي بالمملكة.
وشهدت هذه الدورة، التي جرت على مدى أربعة أيام، تنظيم المنافسات في فرعين رئيسيين، يتعلق الأول بالحفظ الكامل للقرآن الكريم مع الترتيل وتفسير الجزءين التاسع والعاشر، فيما يهم الثاني حفظ خمسة أحزاب متتابعة مع التجويد وحسن الأداء.
واستمعت لجنة التحكيم، خلال المرحلة النهائية، إلى 35 متباريا في فرع الحفظ الكامل مع الترتيل والتفسير، و38 مشاركا في فرع التجويد مع حفظ خمسة أحزاب، وفق معايير وضوابط موحدة تراعي مستوى الحفظ وسلامة الأداء والتجويد، وكذا الرواية المعتمدة لكل مشارك.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد مدير الشؤون الإسلامية، ياسين ححود، أن الجائزة غدت موعدا سنويا للاحتفاء بكتاب الله تعالى وتكريم أهله وحملته وتشجيع ناشئة القراء على العناية به حفظا وتجويدا وتفسيرا، مبرزا أن تنظيمها يأتي في سياق الاحتفاء بمرور 15 قرنا على ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم.
وأبرز أن المملكة المغربية جعلت، في ظل القيادة الرشيدة لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، خدمة القرآن والعناية بأهله ومؤسساته من ثوابت العمل الديني والعلمي بالمملكة، مشيرا إلى الجهود التي تبذلها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في هذا المجال، من خلال دعم الكتاتيب القرآنية والعناية بالتعليم العتيق وتنظيم المباريات والجوائز القرآنية، وطبع المصحف الشريف ونشره وتوزيعه، فضلا عن العناية بالقراءات القرآنية وتشجيع البحث والدراسة في علوم القرآن.
من جهته، أشاد مقرر لجان التحكيم، عبد المنان محمد علي، من جمهورية تنزانيا، بالعناية التي يوليها أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس للجائزة وللقرآن الكريم وأهله، مشيرا إلى المكانة التي يحظى بها القرآن الكريم في المملكة المغربية في ظل إمارة المؤمنين.
وأبرز أن اللجنة حرصت على توحيد معايير التقييم وتحقيق الإنصاف بين المتنافسين، من خلال اعتماد نفس عدد الأسئلة ومقدار الزمن ومستويات الصعوبة، مع مراعاة رواية كل مشارك وطريقه في الأداء، إلى جانب إخضاع النتائج للمراجعة والمداولات العلمية قبل اعتمادها.
كما نوه بالمستوى الذي أبان عنه المشاركون خلال هذه الدورة، وما أظهروه من همم عالية ومواهب واعدة وتعظيم لكتاب الله تعالى وأدب في التنافس.
من جانبه، أبرز رئيس لجان التحكيم، توفيق العبقري، أن الدورة العشرين جسدت امتدادا لمسار متواصل في خدمة كتاب الله تعالى، مبرزا أن هذه التظاهرة القرآنية الدولية أتاحت إقامة مجالس قرآنية جمعت حفاظا وقراء من بلدان مختلفة، وتنوعت فيها الروايات ووجوه الأداء، بما يعكس قدرة القرآن الكريم على جمع القلوب وتوحيد الغاية رغم اختلاف الأوطان والألسنة.
وأوضح أن الرهان الأساسي للجائزة لا يقتصر على التنافس في الحفظ والتلاوة، وإنما يتجاوز ذلك إلى استدامة أثر القرآن في الألسن والعقول والقلوب والسلوك، وترسيخ قيمه وأخلاقه في حياة المشاركين والمجتمع.
وتجسد هذه الجائزة، التي بلغت دورتها العشرين، العناية السامية التي يوليها أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس بكتاب الله تعالى وأهله، كما تشكل مناسبة لتشجيع الحفاظ والقراء، وتعزيز التواصل بين أهل القرآن من مختلف البلدان، وربط الأجيال بكتاب الله حفظا وتلاوة وفهما وعملا.
و م ع
اختتام الدورة الـ20 لمسابقة نيل جائزة محمد السادس الدولية في حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده وتفسيره
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.