يشكل الانتقال من البحث الوطني حول التشغيل إلى البحث حول القوى العاملة تطورا مهما في منظومة المندوبية السامية للتخطيط لرصد سوق الشغل، سواء على المستوى المنهجي أو المفاهيمي.
ويرتكز هذا التطور، على الخصوص، على استغلال قاعدة المعاينة الجديدة التي تم إعدادها انطلاقا من نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، ووضع مخطط معاينة أكثر شمولا، وتوسيع القدرات التحليلية لمخطط تناوب الأسر، والاستفادة من الإسقاطات الديموغرافية المحينة بعد إحصاء 2024، وإغناء منهجية الاستقراء، فضلا عن تكييف واعتماد القرارات الصادرة عن المؤتمرات الدولية التاسع عشر والعشرين والحادي والعشرين لإحصائيي سوق الشغل، التي أعدتها الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة، ومن بينها المغرب ممثلا بالمندوبية السامية للتخطيط، بتعاون مع منظمة العمل الدولية.
وأفضت مجمل هذه التطورات إلى إحداث انقطاع في السلاسل الإحصائية، بما يجعل أي مقارنة مباشرة بين نتائج البحث الوطني حول التشغيل ونتائج البحث حول القوى العاملة غير ملائمة من الناحية المنهجية.
ومن أجل الحفاظ على استمرارية التحليل الإحصائي لمؤشرات سوق الشغل، تم إطلاق عملية الحساب بأثر رجعي لإعادة بناء السلاسل الفصلية لأهم مؤشرات سوق الشغل خلال الفترة الممتدة من 2017 إلى 2025، بما ينسجم مع الإطار المنهجي والمفاهيمي الجديد للبحث حول القوى العاملة.
وترتكز هذه العملية على مقاربة وسطية تجمع بين البعدين الجزئي والكلي، وتعتمد على استغلال الإسقاطات الديموغرافية المحينة، وتطبيق منهجية الاستقراء الجديدة، وإجراء تقديرات أولية للمؤشرات الجديدة بالاعتماد على متغيرات بديلة، إلى جانب توظيف تقنيات التعلم الإحصائي حسب المجالات، استنادا إلى عملية الجمع المزدوجة لبيانات البحث الوطني حول التشغيل والبحث حول القوى العاملة المنجزة سنة 2025.
وسيتم نشر السلاسل الفصلية المحسوبة بأثر رجعي بصفة مؤقتة، على أن تخضع لتحسينات تدريجية كلما تعززت قاعدة معطيات البحث حول القوى العاملة لسنة 2026.
ومن المرتقب استكمال الصيغة النهائية لهذه السلاسل الفصلية المحسوبة بأثر رجعي مطلع سنة 2027، على أن ت نشر بالتزامن مع النتائج السنوية للبحث حول القوى العاملة لسنة 2026، وكذا مع السلاسل السنوية المحسوبة بأثر رجعي.
وتشمل السلاسل الفصلية المؤقتة المحسوبة بأثر رجعي معدل البطالة بالمفهوم الضيق، ومعدل الشغل مقابل دخل، ومعدل المشاركة في القوى العاملة، وعدد العاطلين بالمفهوم الضيق، وعدد المشتغلين مقابل دخل، وحجم القوى العاملة.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.