قضى المجلس الدستوري في الموزمبيق ببطلان وعدم دستورية عدد من المواد الأساسية الواردة في اللائحة التنفيذية لمراقبة وحظر حركة الاتصالات، وذلك في إطار قراره القضائي الصادر أواخر شهر يوليوز الفارط.
وأفادت وكالة أنباء الموزمبيق اليوم الاثنين، نقلا عن بلاغ للهيئة القضائية العليا في البلاد، بأن الحكومة تجاوزت اختصاصاتها الصريحة وخرقت مبدأ فصل السلط، بعد منحها الهيئة الوطنية للاتصالات صلاحيات استثنائية تسمح بالحظر الجزئي أو الكلي لشبكات الاتصال.
وأكد القرار أن فرض آليات المراقبة الدائمة والتنصت وتجميد الخدمات يمثل "تعديا عالي الخطورة على الحقوق والحريات المكفولة دستوريا، وفي مقدمتها حرية التعبير، والحق في الوصول إلى المعلومة، وحرمة الحياة الخاصة للمواطنين".
وجاء هذا الحكم إثر العريضة التي تقدمت بها مؤسسة الوسيط، بطلب من هيئات المجتمع المدني، وعلى رأسها "مركز الديمقراطية وحقوق الإنسان"، اعتراضا على المرسوم الحكومي المعتمد في دجنبر الماضي، والذي أقر في أعقاب الاحتجاجات والمطالب السياسية التي شهدتها الموزمبيق عقب الانتخابات العامة لسنة 2024.
وأوضح قضاة المجلس الدستوري أن التشريعات والقوانين المنظمة للحريات وتقييداتها تظل حصرا ضمن الاختصاص الأسياسي للبرلمان (جمعية الجمهورية)، ولا يحق للجهاز التنفيذي تنظيمها أو تقييدها بمرسوم تنظيمي مستمر دون إذن تشريعي وقضائي صريح.
وكان المجلس الدستوري قد قضى بإلغاء مادتين رئيسيتين في تنظيم حظر ومراقبة حركة الاتصالات، معتبرا أن الحكومة تجاوزت صلاحياتها بدخولها اختصاصات البرلمان المقتصرة على تشريع الحريات الأساسية، ومشددا على عدم جواز حجب الشبكات أو مراقبتها إلا وفق أطر قانونية وقضائية صارمة.
و م ع
المجلس الدستوري الموزمبيق .. المجلس الدستوري يقضي بعدم دستورية قرارات المراقبة والحظر على شبكات الاتصالات
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.