أكد الخبير السياسي البرازيلي، فابيو كيروش، أن الخطاب الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لتربعه على عرش أسلافه الميامين، يكرس نجاح رؤية استراتيجية للتنمية على المدى الطويل، والتي "حولت المغرب بشكل تدريجي إلى قطب جيو-اقتصادي".
وأبرز السيد كيروش، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه الرؤية التي يحملها جلالة الملك، مكنت المملكة أيضا من "تأكيد مكانتها كفاعل موثوق، ومؤثر لا غنى عنه على الصعيد الدولي".
وأشار الخبير السياسي البرازيلي إلى أن جلالة الملك استعرض حصيلة مسار من التنمية يمتد لأكثر من عقدين، اتسم بـ"رؤية استراتيجية قائمة على الاستباق، واستمرارية العمل العمومي، والتتبع الصارم"، مبرزا أن التحولات العميقة التي شهدتها المملكة "ليست وليدة الصدفة"، وإنما هي نتيجة سياسة دولة نفذت على المدى الطويل، بقيادة جلالة الملك، وتتجاوز الدورات السياسية وتتطلع بحزم إلى المستقبل.
واعتبر الخبير أن هذه الاستراتيجية المتبصرة تتجسد بشكل ملموس في تصدر المغرب لمؤشر "التصنيع في إفريقيا 2025" الصادر عن البنك الإفريقي للتنمية، والمنشور سنة 2026.
وبحسب السيد كيروش، فإن هذا التطور يعكس استراتيجية جيو-اقتصادية حقيقية مكنت المملكة من جعل موقعها الجغرافي رافعة حقيقية للتنمية، بالاعتماد على البنيات التحتية والصناعة والطاقة واللوجستيك والربط.
وفي هذا الصدد، أبرز الأهمية التي يوليها جلالة الملك للواجهة الأطلسية، معتبرا أن هذا التوجه يعزز تموقع المغرب باعتباره "قطبا جيو-اقتصاديا" يربط بين إفريقيا وأوروبا والأمريكيتين.
وفي معرض حديثه عن مرتكزات هذه "الدينامية الإيجابية"، أشار السيد كيروش إلى أن الخطاب الملكي ركز على الاستقرار والأمن والنجاعة المؤسساتية؛ باعتبارها مقومات استراتيجية حقيقية للمملكة، في سياق دولي يتسم بالتوترات الجيوسياسية، واضطرابات سلاسل التزويد، وتصاعد الحمائية.
وخلص إلى أن خطاب العرش يجسد رؤية ملكية تتعزز فيها التنمية والسيادة والابتكار والاستباقية والإشعاع الدولي بشكل متكامل، بما يجعل من المغرب بلدا للتقدم والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.