تم، اليوم السبت، على مستوى ولاية أمن الدار البيضاء، الشروع في العمل الميداني ببسيارتي الدورية الذكيتين "أمان" و"مدار"، في إطار استراتيجية المديرية العامة للأمن الوطني الرامية إلى تحديث الأسطول الأمني وتعزيز فعالية التدخلات الميدانية.
وتعتبر الدورية الذكية "أمان"، حسب المديرية العامة للأمن الوطني، نموذجا مبتكرا جرى تطويره بشكل كامل بفضل الكفاءات الهندسية والتقنية التابعة للمديرية العامة، بحيث تم تزويد هذه المركبة بمنظومة متكاملة للمراقبة البصرية تعتمد على كاميرات تغطي زاوية 360 درجة، مرتبطة بشكل آني بتطبيقات القراءة الآلية للوحات ترقيم السيارات وتقنية التعرف الآني على وجوه الأشخاص.
وتستند هذه المنظومة على نماذج متطورة للذكاء الاصطناعي تتيح التحقق البصري الفوري أثناء التجول بالشارع العام، مع ربطها المباشر بقاعات القيادة والتنسيق والوحدات الميدانية من خلال شاشة كبرى تضيء مقصورتها الداخلية، مما يؤهلها للعب دور محوري في تنظيم السير والجولان ومكافحة الجريمة.
وفي السياق ذاته، تم أيضا إطلاق سيارة الدورية "مدار" كمنصة مراقبة ذكية متنقلة تحول المركبات العادية إلى وحدات أمنية عالية التقنية باستخدام نفس خوارزميات الذكاء الاصطناعي.
وتتميز هذه المنصة بجهاز أضواء طوارئ مصمم بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، يدمج كاميرات عالية الدقة قادرة على التقاط حركة المركبات السريعة في ست مسارات مرورية متزامنة بشكل دقيق، كما تضم المنصة كاميرا بانورامية مركزية تكمل دورة كاملة في أقل من ثلاث ثوان لتغطية كافة الزوايا الميتة، إلى جانب نظام إشارات ضوئية قوي مدمج خلف الزجاج وفي واقي الصدمات لضمان رؤية مثالية أثناء التدخلات.
وفي تصريح للصحافة بالمناسبة، أبرز ضابط الشرطة عبد الرزاق صفصافي، رئيس المركز الرئيسي لقاعة القيادة والتنسيق بالنيابة، بولاية أمن الدار البيضاء، أن سيارات الدورية الذكية "أمان" و"مدار"، التي تم تطويرها في إطار مشروع مغربي 100 بالمائة، تشكل حلولا تكنولوجية ذكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، من أجل الرصد والمراقبة المتنقلة.
وأشار إلى أن دخول هاتين المنصتين حيز الخدمة يندرج في إطار الجهود الرامية إلى تحديث الأسطول الأمني والارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين وتعزيز فعالية العمل الأمني.
وأوضح السيد صفصافي أن هذه الوحدات المتنقلة تواكب الوحدات الميدانية في إطار رصد وتحليل المعطيات والاستجابة الفورية للتدخلات الميدانية، مضيفا أن هذه التكنولوجيا تساهم في تعزيز حماية الأشخاص والممتلكات، وتدعيم المنظومة الأمنية عبر تحديث وسائل التدخل وملاءمتها مع متطلبات العصر.
وتستفيد هذه الدوريات الذكية من هوية بصرية جديدة وعصرية، معززة بنظام تحديد الموقع الجغرافي وقدرة الوصول المباشر إلى قاعدة البيانات المركزية للمديرية العامة للأمن الوطني عبر جهاز التنقيط المدمج.
ويأتي الشروع في استغلال هذه التكنولوجيا الحديثة بعد الانتهاء من عمليات التطوير الأولي والاختبار الميداني وتكوين الفرق الشرطية العاملة على هذه المركبات الذكية.
وسيتم تعميم الدوريات الذكية "أمان" و"مدار"، التي دخلت حيز الخدمة ابتداء من هذا الأسبوع بكل من الرباط وطنجة، بشكل تدريجي على مختلف مدن المملكة.
وتندرج هذه المبادرة في إطار الجهود المتواصلة للمديرية العامة للأمن الوطني الرامية إلى إدماج أحدث التكنولوجيات في العمل الأمني، والارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز جاهزية المؤسسة الأمنية خاصة وأن المملكة مقبلة على احتضان تظاهرات عالمية كبرى، من أبرزها كأس العالم 2030.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.