أكدت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، اليوم الجمعة بالرشيدية، أن الإدماج المجالي والتنمية المحلية يشكلان محور عمل وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة.
وأوضحت السيدة السغروشني، في كلمة خلال افتتاح الدورة التاسعة لمنتدى "Morocco Today Forum"، المنعقد تحت شعار "مغرب الجهات: من أجل إقلاع مندمج وشامل"، أن المبادرات والمشاريع التي يشرف عليها القطاع تمنح مكانة محورية للإدماج والإنصاف المجالي، مشيرة إلى أن جهودا مهمة تبذل من أجل تعزيز "ولوج المواطنين إلى الخدمات"، والتمكين، وتطوير الإدارة الإلكترونية، ودعم نمو الاقتصاد الرقمي.
وأضافت أن تحقيق الإنصاف الرقمي بين مختلف جهات المملكة يضمن للمواطنين بالجهات الاثنتي عشرة الولوج إلى إدارة إلكترونية آمنة، تحترم حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، وتجمع بين النجاعة والقرب، من خلال الحد من المساطر البيروقراطية والتنقلات، عبر واجهات رقمية سهلة الاستخدام مدعومة بمساعدات رقمية (Chatbots) باللغات العربية والأمازيغية والدارجة.
وأبرزت أن إنجاح هذا الورش يتطلب توفير مجموعة من الشروط الأساسية، من بينها موارد مادية ملائمة، وربطا واسعا بشبكات الاتصال، وبنيات تحتية للحوسبة السحابية ومراكز البيانات، فضلا عن موارد بشرية مؤهلة.
وفي ما يتعلق بالشق الاقتصادي، أكدت الوزيرة أن الاقتصاد الرقمي يشق طريقه تدريجيا بمختلف جهات المملكة، مبرزة الدور الاستراتيجي للمركب الأخضر الضخم (Mega Campus Green) بالداخلة، باعتباره مشروعا مهيكلا يساهم في تعزيز السيادة الرقمية والجاذبية الترابية.
كما أشارت إلى معاهد "الجزري"، التي تشكل شبكة وطنية لمراكز التميز في مجال الذكاء الاصطناعي تغطي الجهات الاثنتي عشرة للمملكة، باعتبارها مشروعا وطنيا ينسجم مع الديناميات المحلية.
وذكرت، في السياق ذاته، بمبادرات من قبيل "رمضان الذكاء الاصطناعي" و"رالي الذكاء الاصطناعي"، اللتين تعكسان الإرادة الرامية إلى تقريب الذكاء الاصطناعي من المجالات الترابية ومواطنيها.
من جانبه، أكد الوالي، المدير العام للجماعات الترابية، السيد جلول صمصم، أن تنمية المجالات الترابية وإدماجها يشكلان جوهر السياسات العمومية الحالية، مبرزا أن هذا التوجه يندرج في صلب الرؤية الملكية القائمة على استباق التحولات بدل الاكتفاء بالتكيف معها.
وأشار إلى الدينامية الاقتصادية واللوجستية التي يشهدها المغرب، وكذا إلى قدرته على مواجهة أزمات كبرى، مبرزا أن المملكة نجحت في تقليص الفقر متعدد الأبعاد إلى النصف خلال عشر سنوات، معتبرا، في المقابل، أن الأمر ما يزال يتطلب اتخاذ إجراءات موجهة للحد من الفوارق القائمة بين الوسطين الحضري والقروي.
ويهدف هذا الموعد الدولي، الذي تنظمه مجموعة "لوماتان" بشراكة مع مجلس جهة درعة-تافيلالت، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى إطلاق نقاش مثمر حول السبل الكفيلة بجعل التنمية الترابية رافعة للتماسك الاجتماعي والعدالة المجالية.
وشارك، إلى جانب السيدة السغروشني والسيد جلول صمصم، في الجلسة الافتتاحية لهذا المنتدى، نائب رئيس جمعية جهات المغرب، رئيس مجلس جهة الدار البيضاء-سطات، عبد اللطيف معزوز، والرئيس المدير العام لمجموعة لوماتان، محمد الهيتمي، والممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالمغرب، إيلاريا كارنيفال.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.