اختتمت اليوم الثلاثاء بالدار البيضاء، أشغال المنتدى المغربي الخليجي حول التمكين الاقتصادي والاجتماعي للشباب، بالدعوة إلى تعزيز دعم الشباب حاملي المشاريع المبتكرة، من خلال إرساء آليات تمويل ملائمة، لا سيما في القطاع الأخضر والاقتصاد الأزرق والمجال الرقمي.
وجمع هذا المنتدى، المنظم على مدى ثلاثة أيام، من طرف وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الشباب) بشراكة مع الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، مائة شابة وشاب، بالإضافة إلى خبراء ومسؤولين مؤسساتيين وفاعلين في منظومة ريادة الأعمال من المغرب ودول الخليج.
وفي معرض تقديمه لخلاصات الأشغال، أبرز رئيس اللجنة العلمية للمنتدى، أحمد أبوكريم، أن مختلف الجلسات أكدت على الطابع الاستراتيجي للتمكين الاقتصادي والاجتماعي للشباب، الذي بات يعتبر رافعة أساسية لمواجهة التحديات المرتبطة بالتحولات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
كما تم التأكيد خلال النقاشات، يضيف السيد أبوكريم، على ضرورة اعتماد مقاربات متكاملة تجمع بين التعليم والتكوين وقابلية التشغيل وريادة الأعمال والابتكار والتمويل، مع تعزيز الاستثمار في الرأس مال البشري لتحسين تنافسية الاقتصادات الوطنية.
من جهة أخرى، مكنت هذه الورشات من تعميق التفكير حول أربع قطاعات استراتيجية تعتبر رافعات جديدة لتمكين الشباب اقتصاديا، ويتعلق الأمر بالاقتصاد الأخضر، الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، بالإضافة إلى الاقتصاد الأزرق والموارد المائية.
كما دعت التوصيات المنبثقة عن مختلف الورشات إحداث صناديق مخصصة لتمويل المشاريع المبتكرة للشباب في القطاع الأخضر والاقتصاد الأزرق والمجال الرقمي، وتعزيز البرامج المشتركة للبحث والتكوين، وتطوير حاضنات متخصصة، واعتماد مؤشرات مشتركة لقياس أثر هذه المبادرات على تشغيل الشباب والابتكار والتنمية المستدامة.
واعتبر المشاركون أن التكامل بين المغرب ودول مجلس التعاون الخليجي في ما يخص الموارد والخبرة وقدرات الاستثمار يوفر الشروط الضرورية لبلورة نموذج إقليمي للتعاون يرتكز على الابتكار واقتصاد المعرفة والتنمية المستدامة من أجل تمكين الشباب اقتصاديا واجتماعيا.
وفي كلمة بالمناسبة، أشادت سلمى خليفة الغافلي، رئيسة وفد الإمارات العربية المتحدة، بجودة تنظيم المنتدى وبحسن الاستقبال الذي خصت به المملكة المغربية الوفود المشاركة، مبرزة عمق العلاقات الأخوية التي تجمع المغرب بمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأبرزت السيدة الغافلي أن هذا اللقاء شكل منصة متميزة لتبادل الخبرات وتطوير شراكات تدعم تمكين الشباب اقتصاديا واجتماعيا، مؤكدة أن الاستثمار في الشباب يعد استثمارا في مستقبل الأمم.
وتميز حفل اختتام المنتدى بتكريم رؤساء وفود دول مجلس التعاون الخليجي وممثلي البعثات الدبلوماسية المشاركة، تقديرا لمساهمتهم في إنجاح هذه الدورة والتزامهم بتعزيز التعاون بين المغرب ومجلس التعاون لدول الخليج العربية في مجالي الشباب والتنمية.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.