أكد رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، اليوم الاثنين، أن العلاقات الخارجية والدبلوماسية البرلمانية شكلتا واجهة أساسية لاشتغال المجلس خلال الولاية التشريعية الحادية عشرة.
وأوضح السيد الطالبي العلمي، في كلمة بمناسبة اختتام الدورة الثانية من السنة التشريعية 2025-2026، أن "مرجعية وموجه المجلس في هذا الباب هو مبادرات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وروح عقيدة الدبلوماسية التي أرساها جلالته، والحزم السياسي الدبلوماسي الذي يقود به جلالته تدبير ملف القضية الوطنية".
وأضاف أن المجلس استحضر في اشتغاله وعلاقاته الخارجية التأكيد الملكي على أن "ملف الصحراء هو النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم، وهو المعيار الواضح والبسيط، الذي يقيس به صدق الصداقات، ونجاعة الشراكات"، مبرزا أن القضية الوطنية تصدرت اتصالات المجلس وحضوره المؤثر في الإطارات الثنائية ومتعددة الأطراف.
وأضاف أن مصادقة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، في 31 أكتوبر 2025، على القرار 2797، شكلت "تحولا حاسما" في النزاع المفتعل حول الوحدة الترابية للمملكة، وإقرارا بالحقيقة التاريخية لوضع الأقاليم الجنوبية، كما أطلقت دينامية جديدة في المواقف التي تقر بحقوق المغرب التاريخية في أقاليمه الجنوبية.
وأشار رئيس مجلس النواب إلى أن المجلس حرص، من جهة أخرى، على "إعطاء أبعاد برلمانية للمبادرات الملكية على المستوى الدولي والقاري"، ولا سيما مبادرة البلدان الإفريقية الأطلسية، ومبادرة تمكين البلدان الإفريقية غير المتوفرة على منافذ بحرية من الولوج إلى المحيط، إلى جانب انخراط المملكة في القضايا الإنسانية المرتبطة بالسلم والتعايش والمناخ، وذلك باحتضان مؤتمرات ومنتديات دولية صارت تقاليد ممأسسة في الممارسة البرلمانية الدولية.
وسجل أن هذه المؤتمرات والمنتديات أفضت، خلال الولاية التشريعية الحالية، إلى إصدار إحدى عشرة وثيقة برلمانية مرجعية دولية في صيغة إعلانات وبيانات عالمية، معتبرا أن كثافة احتضان المملكة للتظاهرات متعددة الأطراف المنتجة لمبادرات عملية تعكس متانة رصيدها من المصداقية والتقدير والثقة، وهو ما تم الحرص على ترسيخه برلمانيا عبر توطيد الحضور داخل المنظمات متعددة الأطراف ومأسسة التعاون الثنائي من خلال إبرام اتفاقيات ثنائية ومنتديات تستهدف الاستدامة والثقة المتبادلة.
كما أبرز أن برامج التعاون الدولي والشراكة شكلت رافعة هامة لعمل المجلس في مجال العلاقات الخارجية، من خلال توفير أطر للحوار وتبادل الممارسات البرلمانية مع أعرق النماذج البرلمانية العالمية، وتقريب الشركاء من النموذج الديمقراطي المغربي، وتقاسم الخبرات والإسهام في إغناء الثقافة البرلمانية العالمية.
وأضاف السيد الطالبي العلمي أن مجلس النواب يعد من بين البرلمانات القليلة في العالم التي صاغت واعتمدت وأصدرت دلائل عملية مرجعية ووثائق إرشادية في العمل البرلماني وفق رؤية مقارنة، مشيرا إلى أن عدد هذه الإصدارات بلغ خلال الولاية التشريعية الحالية حوالي عشرين إصدارا، تغني اليوم المكتبة البرلمانية الدولية.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.